أسترجاع مدينة طنجة

حدث في مثل هذا اليوم 18 أبريل 1964، تم استرجاع مدينة طنجة (تانجا) من قبل المخزن المغربي، بعد عقود من خضوعها للحكم الإسباني الذي جاء عقب فترة كانت فيها المدينة تحت نظام النفوذ الدولي المشترك، عُرفت فيه بـالمنطقة الدولية لطنجة، وهو وضع خاص منحها طابعًا شبه حر اقتصاديًا وسياسيًا، خضعت خلاله لمراقبة عدة دول أوروبية.

عن اسم المدينة وأصولها

  • يُرجّح أن اسم “طنجة” هو تحريف لـ”تانجا”، وهي تسمية أمازيغية الأصل، وقد ورد اسمها عبر العصور بعدة صيغ:

    • Tingis عند الرومان

    • Tanja في النصوص العربية القديمة

    • Tangier في اللغات الأوروبية

  • تقول إحدى الأساطير الأمازيغية إن مؤسسها هو الأمير الأمازيغي سوفاكس بن طنجيس، ابن البطلة الأسطورية “طنجيس”، وهو ما يعكس الارتباط الرمزي العميق بين المدينة والهوية الأمازيغية القديمة، رغم أن هذا الطرح يُنظر إليه على أنه خرافي أو رمزي أكثر منه تأريخي دقيق.

طنجة: حاضرة متوسطية أمازيغية عريقة

  • تُعد طنجة من أقدم الحواضر الأمازيغية في شمال إفريقيا، وواحدة من أقدم مدن المتوسط التي استوطنتها الحضارات الأمازيغية والقرطاجية والرومانية والوندالية والإسلامية.

  • كانت بوابة تواصل بين إفريقيا وأوروبا، وبين العالم الأمازيغي والمجال المتوسطي.

أعلامها الأمازيغيون

  • ميسرة المضغري: قائد الثورة الأمازيغية ضد الأمويين في الأندلس خلال القرن الثامن الميلادي.

  • ابن بطوطة: أعظم رحالة في تاريخ الإسلام والعالم الوسيط، وُلد في طنجة سنة 1304.

  • محمد شكري: روائي ومفكر طنجوي، صاحب رواية الخبز الحافي، التي أصبحت من رموز الأدب المغربي الحديث.

أهمية الاسترجاع سنة 1964

  • كان استرجاع طنجة حدثًا رمزيًا بالغ الأهمية في مسار استكمال السيادة المغربية بعد الاستعمار.

  • أعاد المدينة إلى السيادة المركزية بعد أن ظلت لعقود خاضعة لأنظمة دولية وإسبانية.

  • رسّخ مكانتها كـجسر ثقافي وحضاري واقتصادي للمغرب نحو أوروبا والعالم.

الختام

تُمثل طنجة اليوم أكثر من مجرد مدينة، فهي رمز للتعدد والانفتاح، وواحدة من المراكز التاريخية للوجود الأمازيغي على ضفاف المتوسط.
وقد كان يوم 18 أبريل 1964 يومًا مفصليًا في عودتها الرسمية للمغرب، بعد قرون من التنازع عليها، لتعود إلى حضنها الطبيعي، حيث تتداخل في هوائها رائحة البحر، وصدى الجبال، وذاكرة أمازيغية ضاربة في التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *