منع محاضرة مولود معمري

حدث في مثل هذا اليوم 20 أبريل 1980، اندلعت شرارة “الربيع الأمازيغي” في مدينة تيزي وزو بمنطقة القبائل، بعد **قيام السلطات الجزائرية، بإيعاز من الحكومة العروبية، بمنع محاضرة كان من المزمع أن يلقيها الأستاذ الكبير مولود معمري حول الشعر الأمازيغي القديم، كانت مبرمجة أصلاً ليوم 10 مارس 1980.
وقد اعتُبر هذا المنع استفزازًا مباشرًا واعتداءً صريحًا على الثقافة والهوية الأمازيغية، ما فجّر غضبًا واسعًا في الأوساط الطلابية والثقافية.

خلفية الحدث

  • كان المفكر والباحث مولود معمري، أحد أبرز أعلام الفكر الأمازيغي في الجزائر، يعتزم إلقاء محاضرة علمية حول الشعر الأمازيغي القديم في جامعة تيزي وزو.

  • فوجئ المنظمون والطلبة بإلغاء المحاضرة بشكل تعسفي بأمر من السلطات، دون تبرير رسمي، مما اعتُبر إهانة للثقافة الأمازيغية، وتكريسًا لسياسات التعريب القسري والتهميش الممنهج.

من المحاضرة إلى الانتفاضة

  • أدى المنع إلى احتقان غير مسبوق في الجامعة، حيث تحصن الطلبة في ساحتها وأعلنوا الاعتصام لأكثر من أسبوعين.

  • تصاعدت التوترات واندلعت مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، أسفرت عن:

    • استشهاد 23 شابًا أمازيغيًا

    • إصابة واعتقال المئات

  • ورغم القمع، فإن الاحتجاجات امتدت إلى كل مدن القبائل الكبرى، وشكلت بداية الوعي الشعبي المنظم بالقضية الأمازيغية في الجزائر المستقلة.

رمزية 20 أبريل

  • تحوّل 20 أبريل منذ ذلك الحين إلى تاريخ رمزي يُحييه الأمازيغ كل عام في كامل تامازغا والشتات.

  • يُعرف هذا اليوم اليوم بـ**”ⵜⴰⴼⵙⵓⵜ ⵉⵎⴰⵣⵉⵖⵏ” (تافسوت ن ئمازيغن)** أو “الربيع الأمازيغي”.

  • أصبح رمزًا لـ:

    • الهوية والثقافة واللغة

    • الكرامة في وجه الطمس

    • النضال السلمي ضد الأنظمة القومية المتعصبة

إرث مولود معمري

  • رغم المنع، فإن مولود معمري ظلّ رمزًا للعلم والاعتزاز بالهوية الأمازيغية.

  • شكّلت محاضرته الممنوعة نقطة تحول تاريخية، وخلّدت اسمه في الذاكرة الشعبية كأبٍ روحي للوعي الثقافي الأمازيغي الحديث.

الختام

إن 20 أبريل 1980 لم يكن مجرد احتجاج جامعي، بل كان ولادة صرخة شعب قرر أن يستعيد لغته وثقافته وهويته من براثن التذويب.
وما تزال أرواح الشهداء الـ23 تذكّرنا أن الكرامة لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن تامازغا ستبقى حيّة بكل أبنائها، رغم التهميش، ورغم القمع، ورغم الجراح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *