حدث في مثل هذا اليوم 22 أبريل 1500، وصل الرحالة والمستكشف البرتغالي بيدرو ألفاريز كابرال إلى سواحل ما يُعرف اليوم بـالبرازيل، على رأس أسطول بحري مكوّن من 13 سفينة، كان قد انطلق من البرتغال مرورًا بـجزر الكناري، ضمن حملة استكشافية نحو الهند، لكن الرحلة حملت مفاجأة ستُغيّر تاريخ القارة الأمريكية الجنوبية، حيث أعلن كابرال ضَمّ تلك الأرض الجديدة للتاج البرتغالي، وبدأت من هناك حقبة استعمارية طويلة.
الأمازيغي الغامض: أستيفانكو أزامور أو “محمد”
من بين أفراد هذه الرحلة، تظهر شخصية غامضة لكنها مهمة في الوثائق التاريخية، تشير إليها المصادر بأسماء مختلفة:
-
أزامور (ربما نسبة إلى مدينة زمورة أو أزمور بالمغرب).
-
أستيفانكو أزامور.
-
أو حتى “محمد”، كما أُشير له في بعض الوثائق اللاحقة.
ورغم الغموض المحيط بهذه الشخصية، إلا أن المعطيات المتوفرة تُجمع على أنه:
-
كان خبيرًا في التوجيه البحري والملاحة، وكان يدير أجهزة التخطيط والتوجيه البحرية، وهي وظيفة معقدة تتطلب معرفة فلكية وبحرية دقيقة.
-
يُرجّح أنه من أصل أمازيغي من شمال إفريقيا، وتم استعباده أو توظيفه قسرًا ضمن هذه الرحلة البحرية الاستعمارية.
-
بعض الروايات تلمّح إلى مشاركته لاحقًا في رحلات استكشافية أخرى نحو الغرب الأميركي وأمريكا الوسطى.
الأهمية التاريخية
وجود شخصية أمازيغية في مثل هذه البعثة لا يُعد أمرًا هامشيًا:
-
بل يكشف عن دور الأمازيغ، حتى ضمن ظروف القهر والعبودية، في الرحلات العالمية الكبرى.
-
كما يعكس موقع شمال إفريقيا كمخزن معرفي بحري وفلكي في تلك الفترة، قبل أن تبتلع أوروبا هذه المعارف وتُعيد تصديرها بإسم مستكشفيها.
ورغم عدم توفر تفاصيل كافية عن مصيره، إلا أن ذكر اسمه بين طاقم هذه الرحلة يكشف أنه كان أحد أعمدة هذه البعثة البرتغالية، ولعل بعض الوثائق البحرية أو مراسلات التاج البرتغالي تحمل تفاصيل إضافية عنه قد تظهر يومًا ما.
في الختام
رحلة كابرال إلى البرازيل سنة 1500 ليست فقط قصة استكشاف أوروبي، بل هي أيضًا فصل خفي من مساهمات شعوب الهامش، كالأمازيغ، في تشكيل التاريخ العالمي، حتى لو من خلف الستار، وبأسماء محجوبة أو مشوهة.
وقد يكون أستيفانكو أزامور أو “محمد” واحدًا من أوائل من وضعوا أقدامهم من العالم القديم على تراب البرازيل الجديد.