أول ظهور إذاعي لفرقة “إيشنويين” الأمازيغية وانطلاقتها نحو النجومية

حدث في مثل هذا اليوم 25 أبريل 1979، سُجّل أول ظهور إذاعي لفرقة “إيشنويين” الأمازيغية على أثير القناة الثانية الجزائرية، وهو الظهور الذي شكل نقطة التحول الكبرى في مسار الفرقة، بعدما شجعهم الفنان الكبير شريف خدام، أحد أعمدة الأغنية الأمازيغية، على الحضور إلى الإذاعة، إلى جانب دعم مهم من الشاعر عمر أحمد، ابن المنطقة.

بداية قوية وشهرة واسعة:

بعد هذا الظهور الأول، تزايد الطلب على الفرقة بشكل كبير، وسرعان ما بدأت جولات فنية جابت فيها معظم مناطق الجزائر، ووصل صداها إلى فرنسا، حيث حصدت عدة جوائز تقديرية، أبرزها كان عن ألبومهم الأول “داي نّان”، الذي ترك بصمة عميقة في المشهد الموسيقي الأمازيغي.

مكونات الفرقة وإبداعها الجماعي:

  • كانت الكلمات الشعرية لأغاني الفرقة تأتي أساسًا من الشاعر عمر أحمد وبن داود عبد الله (أحد أعضاء الفرقة).

  • كما ساهم في الكتابة والإبداع الشعري كل من حدادو فريد وبوشلاغم عبد القادر.

  • أما الألحان فكانت من تأليف الفرقة جماعيًا، مما منح أعمالها طابعًا متناسقًا ومتفردًا في آن.

محطة مفصلية: مع آيت منڨلات

من أبرز لحظات شهرتهم، كان عرضهم الفني المشترك مع الفنان القبائلي الكبير آيت منڨلات سنة 1980، والذي جاء مباشرة بعد أن تعرف عليهم عبر الإذاعة. هذا اللقاء الفني أسهم بقوة في تعزيز مكانتهم داخل منطقة القبائل وخارجها، وفتح أمامهم أبوابًا جديدة من التقدير الجماهيري.

الإنتاج والتراجع:

  • أنتجت الفرقة خلال سبع سنوات ثلاثة ألبومات متتالية، وشهدت حفلاتهم إقبالًا واسعًا في مختلف أرجاء الجزائر.

  • غير أن شمعة الفرقة بدأت تخفت تدريجيًا بعد حوالي سبع سنوات من النشاط، لأسباب تعود ربما إلى الظروف السياسية والثقافية التي كانت تمر بها البلاد آنذاك.

عودة الأمل منذ سنة 2000:

منذ سنة 2000، ظهرت محاولات لإعادة إحياء فرقة إيشنويين، عبر تسجيلات جديدة ولمّ شمل بعض الأعضاء، في سعي للحفاظ على ذاكرة موسيقية وأمازيغية كانت في لحظة ما صوتًا مميزًا لجيل كامل.

فرقة إيشنويين ليست مجرد فرقة غنائية، بل هي مرآة لصوت أمازيغي نقي، صدح من أعماق الجزائر، وجال في أرواح مستمعيه ما بين الشعر، النغمة، والهوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *