حدث في مثل هذا اليوم 26 أبريل 1967: ميلاد الفنانة الأمازيغية شريفة گيرسيت، صوت تاماوايت الشجي وُلدت الفنانة الأمازيغية شريفة گيرسيت في مدينة خنيفرة بالأطلس المتوسط، في قلب منطقة أمازيغية أصيلة، ضمن عائلة كبيرة تتكون من ثلاثة عشر طفلًا.
نشأتها وبداياتها الفنية:
كبرت شريفة في بيئة ريفية، مما حال دون التحاقها بالمدرسة. ومع ذلك، وجدت في محيطها الغني بالتقاليد والفنون الشعبية مصدر إلهام مبكر، خصوصًا في مجال فن تاماوايت، الذي عشقته منذ صغرها.
في مقابلة مع القناة المغربية الثانية، صرحت أنها بدأت شغفها بتاماوايت وهي لم تتجاوز الثالثة عشرة، متأثرة بما كانت تسمعه في الأفراح ومواسم ئبرگنن خارج مدينة خنيفرة.
مسيرتها الفنية:
-
تُعتبر شريفة فنانة فن تاماوايت بامتياز، تتميز بصوت شجي وحضور ساحر.
-
إلى جانب الغناء، تعزف ببراعة على آلة الوتر، الكمان، والبندير.
-
كانت أول امرأة تؤسس فرقة موسيقية خاصة بها في هذا المجال التقليدي، في مجتمع ظل محافظًا لفترة طويلة.
أبرز إنجازاتها:
-
أصدرت أكثر من 200 ألبوم، مما ساهم بشكل فعال في حفظ واستمرارية تاماوايت.
-
شاركت مع كبار الفنانين، أبرزهم المرحوم محمد رويشة والفنان محمد مغني.
-
تحصلت على عدة جوائز وطنية، منها جائزة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سنة 2012، تقديرًا لدورها الريادي في إحياء التراث الأمازيغي.
-
انفتحت على التجارب العالمية بمشاركتها مع فرقة إسبانية في ألبوم رائع جمع بين الفن الأمازيغي التقليدي والآلات الموسيقية الحديثة.
-
لها أيضًا تسجيلات في بلجيكا ودول أخرى، تعكس قدرة تاماوايت على التواصل مع ثقافات متعددة.
خلاصة:
تمثل شريفة گيرسيت اليوم رمزًا للمرأة الأمازيغية الصامدة والمبدعة، فقد تمكنت بصوتها الدافئ وإصرارها من حفر اسمها في ذاكرة الموسيقى الأمازيغية، وضمان استمرار فن تاماوايت بين الأجيال، بل ومنحه بُعدًا عالميًا جديدًا.
بفضل شريفة، صار لصوت الجبل الأمازيغي صدى يتردد عبر القارات، من خنيفرة إلى بلجيكا، ومن الأطلس المتوسط إلى أعالي المسارح الأوروبية.