القديس الأمازيغي “جلاص الأول” يعتلي البابوية

حدث في مثل هذا اليوم 1 مارس 492، اعتلى القديس الأمازيغي “جلاص الأول” كرسي البابوية في الكنيسة الكاثوليكية، ليصبح البابا الثالث من أصل أمازيغي الذي يصل إلى أعلى مرتبة كنسية في الفاتيكان. عُرف باباويته القصيرة بكثير من التحولات داخل الكنيسة، والتي أثارت جدلًا واسعًا بين كنائس الشرق والغرب، خاصة بسبب توجهاته المتشدة ضد غير الكاثوليك.

وُلد البابا جلاص الأول في إفريقيا الشمالية، رغم أن المكان الدقيق لولادته غير محدد، إلا أن بعض الباحثين يرجحون أنه ينتمي لقبائل جلاص التي تنتشر ما بين تونس وغرب ليبيا حاليًا. استمر في الكرسي البابوي حتى وفاته في 19 نوفمبر 496، ويُحتفى به سنويًا عند الكاثوليك في 21 نوفمبر.

  • قاد إصلاحات وتحولات داخل الكنيسة الكاثوليكية، لكنه واجه عراقيل كبيرة بسبب موقفه الحازم تجاه الطوائف المسيحية الأخرى.
  • اعتبر المذاهب غير الكاثوليكية “مبتدعة” و”زنادقة”، وأطلق حملات صارمة ضد من اعتبرهم خارج الإيمان الكاثوليكي.
  • اتخذ مواقف متشددة ضد كنائس الشرق، مما عمّق الخلافات بين الكنائس الشرقية والغربية.

رغم قصر فترة باباويته، إلا أنها كانت مليئة بالاضطرابات الدينية والسياسية، وأدت بعض قراراته إلى خلافات طويلة الأمد بين الفاتيكان والمذاهب المسيحية الأخرى. ورغم ذلك، يبقى أحد الشخصيات الأمازيغية التي وصلت إلى أعلى منصب ديني عالمي، ما يعكس حضور وتأثير الأمازيغ في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

البابا جلاص الأول يظل شخصية مثيرة للجدل، فمن جهة، كان قائدًا إصلاحيًا قويًا داخل الكنيسة الكاثوليكية، لكنه من جهة أخرى اتسم بالصرامة والتشدد تجاه غير الكاثوليك، مما جعله واحدًا من أكثر الباباوات الذين واجهوا مقاومة وانتقادات خلال فترة حكمه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *