حدث في مثل هذا اليوم 13 أبريل 1912م، بعث نائب الزاوية المجاهد محمد فرحات الزاوي برسالة إلى مقر قيادة المجاهدين، تضمنت تفاصيل دقيقة عن سير المعركة ضد القوات الإيطالية، خاصة فيما يتعلق بالعدو المتحصن في منطقة أبوكماش (بسيدا)، غرب ليبيا.
مضمون الرسالة
في رسالته، طمأن الزاوي القيادة قائلاً إن:
“العدو الذي يقصد أبوكماش (بسيدا) لا زال محاصَرًا كما هو في السابق، وأن كل محاولات قيادته لنجدة المحاصَرين بواسطة القوارب قد باءت بالفشل، وسُحقت إمداداته بعناية الباري سبحانه وتعالى.”
كما أشار إلى أن:
-
الحصار قد شُدد عليه وتم قطع اتصالاته بحرًا.
-
العدو سيُجبر على الاستسلام، وإذا لم يستجب، فإن مواقع تمركزه ستُنسف.
-
تم تطوّع فدائيين لتنفيذ خطة التفجير عبر وضع متفجرات تزن ثلاث أوقيات (حوالي 4 كيلوجرامات).
الدعم العسكري لجبهة زوارة
في ختام رسالته، أشار الزاوي إلى أنه:
“تم إرسال قوات أخرى ومدفع إلى جبهة زوارة، وسنوافيكم بالنتائج التي ستكون بشائرها سارة بإذن الله.”
الوثيقة ومصدرها
تم توثيق هذه الرسالة من خلال مقال بعنوان “وثائق لم تُنشر بعد عن الجهاد”، للكاتب محمد الأسطى، ونُشر في جريدة البلاغ. وتُعتبر هذه الرسالة من الشهادات النادرة التي تكشف عن التنظيم الدقيق والتخطيط المتقدم في صفوف المجاهدين الليبيين، كما تبرز الروح الفدائية والإيمان بالانتصار رغم قسوة المعركة.
أهمية الحدث
رسالة محمد فرحات الزاوي تعكس:
-
فعالية التنسيق بين المجاهدين وزوايا العلم والدين.
-
دور الزوايا في توجيه المعركة والمساهمة في الدعم الميداني.
-
الإصرار على المقاومة والاعتماد على الخطط الفدائية والمبادرات الفردية، في وجه قوة استعمارية متفوقة في العتاد.
ويظل هذا الحدث نموذجًا يُحتذى في التضحية والتنظيم خلال مرحلة الكفاح الوطني الليبي ضد الاستعمار الإيطالي.