حدث في مثل هذا اليوم 14 مارس 2011، أعادت كتائب القذافي المدججة بالسلاح السيطرة على مدينة زوارة، بعد أن كانت قد خرجت عن سيطرته تمامًا في 24 فبراير 2011، عندما قام سكان المدينة بطرد كل أعوانه منها، في موقف بطولي يعكس إصرار الزواريين على الثورة والمقاومة.
زوارة: المدينة الصامدة رغم انعدام أسباب النصر
بالرغم من أن زوارة كانت مدينة صغيرة من حيث الحجم مقارنة بباقي المدن، ولم يكن لسكانها أي مقومات عسكرية تتيح لهم النصر، إلا أنهم رفضوا الخضوع لنظام القذافي. وكان وضع المدينة أكثر صعوبة نظرًا إلى:
- عدم امتلاك سكانها أي تسليح حقيقي، حيث واجهوا قوات القذافي بأسلحة بسيطة وذخائر محدودة.
- موقعها الجغرافي الصعب، فهي مدينة منبسطة بلا جبال أو موانع طبيعية تحميها، مما جعلها مكشوفة أمام القوات المدججة بالسلاح.
- الضغط من بعض المناطق المجاورة التي دعمت قوات القذافي، حيث تعاون بعض المتخاذلين معه ضد زوارة، مما زاد من تعقيد الموقف.
سقوط زوارة بقبضة كتائب القذافي
بعد أسابيع من المقاومة البطولية، استخدم القذافي قوات ضخمة من لواء 32 المعزز، المدعوم بالدبابات والمدفعية الثقيلة، لقمع المدينة واستعادتها بالقوة.
انتشرت صور ووثائق لاحقًا تظهر بعض المتخاذلين والمتعاونين مع القذافي، خاصة من المناطق المجاورة، الذين لعبوا دورًا في تسهيل الهجوم على زوارة، مما زاد من حالة الاحتقان بين الثوار والموالين للنظام.
الإصرار على الثورة
ورغم سقوط المدينة في يد القذافي، لم يكن ذلك نهاية المطاف، فقد واصل ثوار زوارة نضالهم، وشاركوا في المعارك اللاحقة التي أدت إلى تحرير مدينتهم مجددًا في أغسطس 2011.
إن ملحمة زوارة تبقى شاهدًا على إرادة أهلها القوية، حيث لم تمنعهم قلة العدد والعتاد من الوقوف في وجه واحد من أكثر الأنظمة استبدادًا في تاريخ ليبيا الحديث.