حدث في مثل هذا اليوم 24 أبريل 2011 مع تصاعد أحداث ثورة 17 فبراير، انطلق بث إذاعة صوت لالوت الحرة، من مدينة نالوت الواقعة في جبل نفوسة، كأول إذاعة ناطقة باللغة الأمازيغية في تاريخ ليبيا الحديث.
بداية متواضعة… وصوت كبير:
بدأت الإذاعة ببث ساعتين يوميًا فقط، لكن لم تمضِ سوى أقل من شهرين حتى توسعت لتبث عشرة برامج مستقلة، متجاوزة كل العقبات التقنية والبشرية في زمن الحرب. ولأن الراديو كان الوسيلة الأسرع والأسهل حملًا حتى في الجبهات، أصبح صوت لالوت رفيق الثوار في كل مكان، ينقل الأخبار، يرفع المعنويات، ويبث روح الأمل والانتصار.
دورها خلال الثورة:
-
أدت الإذاعة دورًا مفصليًا في نقل أخبار الجبهات لحظة بلحظة، وفضح جرائم النظام القذافي وسياساته التدميرية.
-
كانت صوتًا حرًا في زمن القمع، ومتنفسًا للأمازيغ الذين طالما صودر حقهم في التعبير بلغتهم.
-
ربطت بثها مع قناة ليبيا الأحرار لبث برامج أمازيغية، في تعاون إعلامي غير مسبوق آنذاك.
ريادة في الإعلام الأمازيغي:
إذاعة صوت لالوت الحرة لم تكن فقط أول من بادر، بل كانت النموذج الذي حذا حذوه الآخرون، حيث تلتها:
-
إذاعة جادو، التي دعمت هي الأخرى الصوت الأمازيغي في فترة حرجة.
-
ثم راديو أوال، الذي وسّع من نطاق الإعلام الثقافي الأمازيغي في ليبيا.
الاستمرارية والرسالة:
رغم التحديات، ما تزال إذاعة صوت لالوت تبث برامجها حتى اليوم، ملتزمة برسالتها الإعلامية والثقافية، محافظة على هوية الأمازيغ الليبيين، وموثقة لأحداث الثورة، ومستمرة في دعم الوعي، الحرية، والانتماء.
لقد كانت هذه الإذاعة بحق أحد أعمدة النضال الإعلامي الأمازيغي في ليبيا، وشكلت نقلة نوعية في تاريخ الإعلام الحر بالمنطقة، وهي اليوم ذاكرة حية لمرحلة من أهم مراحل التحول الوطني والهوياتي في ليبيا.