حدث في مثل هذا اليوم 20 فبراير 1991، أطلقت السلطات المغربية سراح عائلة الجنرال محمد أفقير، بعد أن قضت 20 سنة في الاعتقال عقب اتهام الجنرال أفقير بالتورط في محاولة إسقاط طائرة الملك الحسن الثاني في 16 أغسطس 1972.
عاش أفراد عائلة أفقير سنوات من المعاناة والسجن القاسي في أماكن معزولة، حيث تم إبعادهم عن الحياة العامة ووُضعوا تحت رقابة صارمة. وقد وثقت ابنته مليكة أفقير هذه المعاناة في كتابها الشهير “السجينة”، الذي يروي بالتفصيل ظروف الاعتقال، القهر، ومحاولات النجاة في ظل النظام المغربي خلال عهد الملك الحسن الثاني.
كان الجنرال محمد أفقير واحدًا من أكثر الشخصيات نفوذًا في المغرب، حيث تولى عدة مناصب بارزة، منها وزير الداخلية ووزير الدفاع، وكان يُعرف بقبضته الحديدية في التعامل مع المعارضين. إلا أن محاولته الانقلابية الفاشلة أدت إلى نهايته المأساوية، حيث أُعلن عن انتحاره، وسط شكوك واسعة حول ظروف وفاته.
إطلاق سراح العائلة عام 1991 جاء في إطار مرحلة من الانفتاح السياسي التي شهدها المغرب، حيث بدأت السلطات في تخفيف قبضتها الأمنية على بعض الملفات المرتبطة بحقبة الحكم الصارم للملك الحسن الثاني. ومع ذلك، بقيت قضية عائلة أفقير واحدة من أكثر القضايا جدلًا في التاريخ السياسي المغربي الحديث.