حدث في مثل هذا اليوم 21 فبراير 1973، سقطت طائرة الخطوط الجوية الليبية من طراز بوينغ 727 الرحلة رقم 114 بعد إقلاعها من مطار طرابلس العالمي في طريقها إلى مطار القاهرة الدولي عبر مدينة بنغازي. أثناء دخول الطائرة الأجواء المصرية، واجهت عاصفة رملية أجبرت الطاقم على الاعتماد كليًا على الطيار الآلي. نتيجة لذلك، انحرفت الطائرة عن مسارها ودخلت عن طريق الخطأ المجال الجوي لشبه جزيرة سيناء، التي كانت تحت السيطرة الإسرائيلية في ذلك الوقت.
اعترضت طائرتان إسرائيليتان من طراز إف-4 فانتوم الطائرة الليبية، وعلى الرغم من محاولات الطيار للعودة إلى المسار الصحيح، أطلقت الطائرات الإسرائيلية النيران عليها، ما أدى إلى سقوطها في صحراء سيناء. أسفر الحادث عن مقتل 108 أشخاص من الركاب وأفراد الطاقم، ولم ينجُ سوى خمسة أشخاص فقط، من بينهم مساعد الطيار.
كان من بين الركاب الذين لقوا حتفهم في الحادث القائد الكشفي رجب سليمان عكاشة، ابن مدينة زوارة، الذي كان مكلفًا من قبل القيادة العامة لكشاف ليبيا، برفقة زميله ميلاد بلعيد محمد باعلدة، بتأسيس الحركة الكشفية في جمهورية اليمن. شكّل هذا الحادث المأساوي صدمة كبيرة في الأوساط الليبية والدولية، وكان محل إدانة واسعة، خاصة أنه وقع نتيجة لخطأ ملاحي، ولم تكن الطائرة تشكل أي تهديد عسكري أو أمني.