وفاة المناضل الأمازيغي موحا ابحري

حدث في مثل هذا اليوم 30 أغسطس 2003، توفي المناضل والكاتب والصحفي الأمازيغي موحا أبحري، أحد الأصوات الحرة والشجاعة في مسار النضال الثقافي والحقوقي الأمازيغي في المغرب.

ينحدر الراحل من منطقة أيت واشباب حيث وُلد سنة 1950، ونشأ وسط أجواء القرى الأمازيغية المهمشة، ما صقل حسه الاجتماعي والسياسي مبكرًا، وجعله يحمل هم الإنسان البسيط ويجعل قضيته في صلب اهتمامه.

كان موحا أبحري من أبرز الكتّاب الذين عملوا على ربط القضية الأمازيغية بمطالب العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وكتب في عدد من الصحف البارزة بالفرنسية مثل Le Matin وL’Opinion، كما ساهم بمقالات بالأمازيغية في مجلات رائدة مثل تيفيناغ وأكراو أمازيغ، حيث ساهم في ترسيخ العمل الثقافي الأمازيغي كخط نضالي مستمر.

أصدر كتابًا سياسيًا صارخًا بعنوان Être ou ne plus être، كشف فيه عن منظوره الجذري لمواجهة الفساد السياسي والتهميش الممنهج، وكان هذا العمل بمثابة صرخة احتجاج فكرية، تجسّد عمق قناعاته ونبرته الحادة في فضح تناقضات السلطة وممارساتها ضد الفئات الضعيفة.

ظل موحا أبحري قريبًا من أبناء شعبه، ملتزمًا بخطه النضالي حتى وفاته، وهو يظهر في صورة شهيرة إلى جانب عدد من رموز الحركة الأمازيغية، من بينهم المفكر الكبير محمد شفيق أزايكو.

رحم الله موحا أبحري، فقد كان ضميرًا يقظًا من ضمائر تامازغا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *