حدث في مثل هذا اليوم 7 فبراير 2018، رحل عن عالمنا المناضل الأمازيغي إبراهيم أخياط، أحد رواد الحركة الثقافية الأمازيغية وأحد أبرز المدافعين عن الهوية واللغة الأمازيغية في المغرب. كان من مؤسسي الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، وأحد المنسقين لتكوين فرقة أوسمان، أول مجموعة موسيقية عصرية أمازيغية، بالإضافة إلى كونه كاتبًا وباحثًا ومناضلًا من الطراز الرفيع.
نشأته وتعليمه
وُلد إبراهيم أخياط سنة 1941 في منطقة أيت باها، القريبة من أكادير. انتقل في سن مبكرة إلى الرباط حيث تابع دراسته، من التعليم الابتدائي إلى الجامعي، وهناك انخرط في العمل الثقافي والنضالي للدفاع عن الأمازيغية.
إسهاماته في الحركة الثقافية الأمازيغية
- أحد مؤسسي جمعية الجامعة الصيفية بأكادير سنة 1979، حيث شغل منصب رئيس اللجنة التنظيمية لدوراتها 1980 – 1982 – 1988 – 1991.
- أسس أول مجموعة موسيقية أمازيغية عصرية “أوسمان” سنة 1974، التي ساهمت في تحديث الأغنية الأمازيغية ونقلها إلى مستوى فني متطور.
- مدير أول مجلة أمازيغية “أمود” (بذور)، التي صدر عددها الأول في أبريل 1990، وكانت منبرًا ثقافيًا هامًا للأمازيغية.
- مدير جريدة “تامونت” (الاتحاد)، التي صدر عددها الأول في فبراير 1994.
- أول منسق وطني للجمعيات الأمازيغية بالمغرب (1993 – 1996)، حيث لعب دورًا بارزًا في توحيد الجهود النضالية للجمعيات الأمازيغية.
- رئيس أشغال الكونغرس العالمي الأمازيغي المنعقد بمدينة ليون الفرنسية صيف 1999، حيث كان له دور مهم في التعريف بالقضية الأمازيغية على المستوى الدولي.
- عضو مجلس إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ورئيس لجنة الشؤون الثقافية والتربوية والتواصل بالمجلس بعد تأسيسه.
مؤلفاته وإسهاماته الفكرية
ترك إبراهيم أخياط إرثًا فكريًا مهمًا من خلال عدة كتب، منها:
- “تابرات” (الرسالة) سنة 1992، وهو ديوان شعري بالأمازيغية.
- “لماذا الأمازيغية؟” سنة 1994، الذي يناقش أهمية الهوية الأمازيغية.
- “رجالات العمل الأمازيغي: الراحلون منهم” سنة 2004، حيث يوثق لسير مناضلين أمازيغيين.
- “الأمازيغية هويتنا الوطنية” سنة 2007، وهو من أبرز كتبه في الدفاع عن الأمازيغية.
- “النهضة الأمازيغية كما عشت ميلادها وتطورها” سنة 2012، الذي يتناول مسيرته في النضال الأمازيغي.
مواقفه من الكتابة بحرف تيفيناغ
كان إبراهيم أخياط من أبرز المدافعين عن الكتابة بحروف تيفيناغ، رغم أنه كان من الذين قعدوا للكتابة بالحرف العربي في الستينات في محاولة لتسهيل تعليم الأمازيغية في تلك المرحلة.
وفاته وتكريمه
توفي إبراهيم أخياط بعد صراع مع المرض، وشيعت جنازته في مراسم مهيبة، حضرها قادة البلاد وساستها بمختلف توجهاتهم، في اعتراف بمكانته الفكرية والنضالية. ظل أخياط رمزًا من رموز النضال الثقافي الأمازيغي، واسمه حاضرًا في الذاكرة الثقافية للمغرب كأحد أبرز المدافعين عن الهوية الأمازيغية.
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.