ميلاد أبو مصعب عبدالودود أمير تنظيم القاعدة

حدث في مثل هذا اليوم 20 أبريل 1970، وُلد عبد المالك درودكال، المعروف باسمه الحركي أبو مصعب عبد الودود، أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، التنظيم الذي كان يُعرف سابقًا بـ**”الجماعة السلفية للدعوة والقتال”**، ويُعد من أخطر التنظيمات المسلحة التي نشطت في منطقة الساحل والصحراء وشمال إفريقيا خلال العقدين الماضيين.

النشأة والتكوين

  • وُلد عبد المالك درودكال في قرية زيان بولاية البليدة الجزائرية.

  • نشأ وتعلّم في البليدة، وتحصل على شهادة الباكالوريا في شعبة الرياضيات.

  • التحق بجامعة البليدة فرع التكنولوجيا بين سنتي 1990 و1993، ثم توجه إلى أفغانستان، وهناك تلقى تدريبًا عسكريًا وشرعيًا، وعاد إلى الجزائر في ظروف غامضة.

من التفجيرات إلى زعامة الإرهاب

  • بحكم تكوينه العلمي، لعب دورًا محوريًا في إعداد المتفجرات وصناعة القنابل التقليدية، خاصة في العمليات الإرهابية التي طالت المدنيين والبنية التحتية الجزائرية.

  • تولى زعامة الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وأعلن مبايعته لتنظيم القاعدة في 2006، فصار التنظيم يعرف بـ**”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”**.

  • استمرت الجماعة تحت قيادته في تنفيذ عمليات ترهيب وتفجير واغتيال واختطاف، خاصة في منطقة القبائل، وجنوب الجزائر، وشمال مالي.

دور مشبوه في الساحل وأزاواد

  • يُتهم هذا التنظيم – إلى جانب مجموعة مختار بلمختار (المعروف بـ”الأعور”) – بأنه:

    • لم يوجّه سلاحه أبدًا ضد الأنظمة الاستبدادية أو ضد القوات الفرنسية بشكل حقيقي.

    • اكتفى باستهداف المدنيين، وخطف السياح، وخلق فوضى أمنية تصب في مصلحة الأنظمة العسكرية، خصوصًا في الجزائر ومالي.

    • تدخل بشكل مباشر ضد إعلان دولة أزاواد المستقلة سنة 2012، وقوّض حلم شعوب المنطقة في حكم ذاتي، مما فتح الباب أمام التدخل الفرنسي العسكري في مالي بحجة “محاربة الإرهاب”.

تساؤلات مشروعة حول الدور الحقيقي

  • يذهب العديد من المحللين إلى القول إن هذه الجماعات “الجهادية”:

    • تخدم أجندات استخباراتية إقليمية، وتُستخدم كـ”فزاعة” لتبرير:

      • تمديد حالة الطوارئ

      • تعزيز القبضة الأمنية

      • إجهاض أي محاولة للتنظيم المدني والسياسي في مناطق الهامش، خصوصًا لدى الأمازيغ والإيموهاغ

    • طوال مسيرتها، لم تُحقق شيئًا سوى تعطيل مشروع التحرر الحقيقي، وزرع الرعب، وتقويض فرص الاستقرار الذاتي المحلي.

في الختام

أبو مصعب عبد الودود كان رمزًا لمرحلة دموية زُج فيها بالشباب المغاربي في مشاريع عبثية تحت غطاء “الجهاد”، بينما كانت النتائج في الميدان تخدم الأنظمة نفسها التي يزعمون محاربتها.
وقد أسهمت هذه التنظيمات في تشويه القضية الأمازيغية، وتفكيك حلم الاستقلال الذاتي في أزاواد، ووأد نضالات الهامش في مهدها، مما يجعل من مراجعة الرواية الرسمية لهذه الجماعات أمرًا ضروريًا لتفكيك لعبة الإرهاب الحقيقي في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *