عشيني يسجل ألبوم تاماگيت

حدث في مثل هذا اليوم 22 أبريل 2006، سجّل الفنان الليبي الأمازيغي القدير عبدالله بوعجيلة عشيني أول ألبوم غنائي له تحت عنوان “ⵜⴰⵎⴰⴳⵉⵜ” (تاماكيت)، أي الهوية، في مدينة أكادير المغربية، بعيدًا عن أعين النظام الليبي القمعي آنذاك، الذي كان يلاحق ويضطهد كل ما يمتّ بصلة للثقافة الأمازيغية.

هذا الألبوم لم يكن مجرد عمل فني، بل كان فعلًا نضاليًا صريحًا، وصوتًا رافضًا للمحو والتهميش. تحمّل عشيني كامل أعباء الإنتاج والتسجيل والتوزيع بنفسه، ليقوم بعد ذلك بتوزيعه مجانًا عبر موقع “تاوالت” الثقافي، كهدية من القلب لكل من يؤمن بالهوية الأمازيغية.

عن الفنان عبدالله عشيني

  • وُلد عبدالله بوعجيلة عشيني في مدينة زوارة يوم 30 يوليو 1956.

  • نشأ وتعلّم في مدينته، وتعلّق بالموسيقى منذ صغره، وأنهى دراسته الموسيقية عام 1984.

  • تعلّم آلة العود بالسماع، ثم توسع لاحقًا إلى عدة آلات موسيقية أخرى.

  • بدأ التلحين سنة 1978 بأغنيته الأولى “أنملايم نتش ديدم” (أحبك كما أنت).

  • أسس فرقًا موسيقية أمازيغية بارزة:

    • ئمزوارن

    • أوسان

  • يعمل حاليًا مع كورال أطفال، ويُعرف بحرصه على نقل الفن الأمازيغي للأجيال الجديدة.

تجربة السجن والمحنة

  • حُكم عليه بالسجن خمس سنوات رغم صدور حكم بالبراءة، وذاع صيته حين أعلن الإضراب عن الطعام داخل السجن احتجاجًا على الظلم.

  • مثلت تجربته في الاعتقال نقطة تحوّل بارزة في مسيرته، ورسّخت صورته كفنان ملتزم بالقضية ومبدأه.

عن ألبوم “تاماغيت”

  • الألبوم يمثل دعوة إلى التمسك بالهوية الثقافية واللغوية الأمازيغية.

  • موسيقاه تمزج بين الإيقاع الأمازيغي الليبي التقليدي والأنماط الحديثة، بأسلوب أصيل وفريد.

  • حظيت أغانيه بتقدير كبار الفنانين، وعلى رأسهم الفنان العالمي إيدير، الذي عبّر عن إعجابه بها وطلب نسخة من الألبوم، وقد أُهديت له بالفعل.

إرثه الفني

  • أحيى عشيني العديد من الحفلات داخل ليبيا وخارجها، منها:

    • حفلات بمناسبة رأس السنة الأمازيغية

    • مهرجانات ثقافية في يفرن، زوارة، وجادو

  • يحظى بتقدير واسع من الجمهور الليبي والمغاربي، ويُعتبر من رواد الأغنية الأمازيغية الليبية.

  • أغانيه وألبوماته متاحة مجانيًا على موقع تاوالت، كجزء من مشروعه في نشر الفن الأمازيغي بشكل مفتوح ومتاح للجميع.

في الختام

يمثل عبدالله عشيني رمزًا لفنان لم يُهادن يومًا، وظل وفيًا لأصله، لهويته، ولشعبه.
ألبومه “تاماغيت” ليس مجرد عمل موسيقي، بل وثيقة فنية-نضالية صدرت في زمن القمع، لتقول بجرأة: نحن هنا، وهذه هويتنا.
رحلة عشيني الفنية تستحق أن تُدرّس كنموذج لـالالتزام الثقافي في أحلك الظروف، وصوته سيظل حيًا يردّد تراتيل الحرية في ذاكرة أمازيغ ليبيا وأحرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *