حدث في مثل هذا اليوم 13 مايو 1994، انتهت شركة أونا وبشراكة مع وزارة الأوقاف المغربية من ترميم المسجد الأعظم بمدينة تينمل، الذي أسسه الأمير عبد المؤمن الكومي، ليتم بعد ذلك بعام إدراجه ضمن المحميات العالمية كموروث إنساني لكل البشرية تحت إشراف منظمة اليونيسكو.
تاريخ المسجد:
-
تأسيسه: بُني المسجد سنة 1153م في قلب تينمل، معقل الدولة الموحدية في جنوب المغرب، بأمر من عبد المؤمن بن علي الكومي، خليفة ابن تومرت ومؤسس الدولة الموحدية.
-
تصميمه المعماري: يتميز المسجد الأعظم بصومعة فريدة من نوعها في العالم الإسلامي، فهي مستطيلة الشكل، وهو طراز معماري خاص بمنطقة جنوب المغرب، خلافًا للتصاميم التقليدية الدائرية التي عُرفت في شمال إفريقيا والمشرق.
-
الأهمية التاريخية: كان المسجد مركزًا روحيًا وعلميًا هامًا للدولة الموحدية، وشهد العديد من الأحداث التاريخية، كما كان يُعتبر رمزًا للتوحيد ومركزًا فكريًا لنشر دعوة ابن تومرت.
ضريح ابن تومرت:
-
بالقرب من المسجد، يوجد ضريح الإمام ابن تومرت، مؤسس العقيدة الموحدية ومهندس فكرة “التوحيد” التي رسّخها في الأوساط الأمازيغية آنذاك، وهو من أوائل من نشر الدعوة باللغة الأمازيغية في نصوص شفوية وصلت إلينا، مع الإشارة إلى أن هناك نصوصًا أمازيغية مكتوبة أقدم من ذلك في التراث الإباضي.
إعادة الترميم والشركاء:
-
شركاء الترميم: قاد عملية الترميم شركة أونا بالشراكة مع وزارة الأوقاف المغربية، وساهمت في هذا المشروع الكبير أسرتا بلخلفي وبولعسري من الجنوب المغربي، حيث عملت العائلات على دعم هذا المشروع التراثي وحمايته.
-
تقرير اليونيسكو: أشاد تقرير اليونيسكو بالعمل الهندسي المتميز على الصومعة وتصميم المسجد ككل، معتبرًا إياه نموذجًا نادرًا في العالم الإسلامي يستحق الحماية والعناية كجزء من التراث الإنساني.
زلزال 2023 وتدمير المسجد:
للأسف، في زلزال مدمر ضرب منطقة الحوز في المغرب سنة 2023، تعرّض المسجد الأعظم في تينمل لأضرار بالغة أدت إلى انهيار أجزاء كبيرة منه، بما في ذلك صومعته التاريخية، مما اعتبر خسارة كبيرة للتراث المعماري الأمازيغي والإسلامي في شمال إفريقيا. تسعى العديد من المنظمات الدولية حاليًا بالتنسيق مع اليونيسكو ووزارة الثقافة المغربية لإعادة ترميمه وإعادة إحيائه، مع وعود بدعم مالي وتقني دولي للمساعدة في إنقاذ هذا المعلم التاريخي.