إنشاء المحافظة السامية للأمازيغية (HCA)

حدث في مثل هذا اليوم 27 مايو 1995، تم إنشاء المحافظة السامية للأمازيغية (HCA)، وهي أول مؤسسة رسمية في شمال إفريقيا تُعنى باللغة والثقافة الأمازيغية، وتعمل تحت إشراف رئاسة الجمهورية الجزائرية. جاء تأسيسها في عهد الرئيس الراحل لمين زروال، كرد فعل تهدئة وامتصاص للزخم الشعبي الذي خلفته الاحتجاجات الأمازيغية، وخاصة بعد أحداث الربيع الأمازيغي.

الرئاسة والتسيير:

  • أول من ترأسها هو المرحوم محند إيدير عمرات (1995 – 2004).

  • تبعه يوسف مراحي إلى حدود سنة 2016.

  • يتولى إدارتها حاليًا الهاشمي عصاد، وهو أستاذ جامعي وباحث لغوي.

الأدوار والإنجازات:

تُعنى المحافظة بإعداد واقتراح السياسات الخاصة بترقية اللغة الأمازيغية وتعزيز حضورها في النظام التربوي والإعلامي والمؤسساتي، ولها إصدارات متعددة ومشاركات في التظاهرات الثقافية والمعارض الوطنية. كما تُشرف على تنظيم أيام دراسية وندوات علمية متعلقة باللسانيات الأمازيغية والتراث الثقافي غير المادي.

الانتقادات:

رغم المكانة الرمزية التي تمثلها، إلا أن المحافظة لم تسلم من الانتقادات، ومنها:

  • ضعف الإنتاج مقارنةً بحجم المسؤولية والميزانية المخصصة لها.

  • صعوبة الولوج إلى مقرها الرسمي الذي يقع فوق مركز أمني في موقع هامشي بالعاصمة، وهو ما يُنظر إليه من قبل البعض كنوع من التهميش المؤسساتي المتعمد.

  • بيروقراطية مفرطة في التعامل مع الباحثين والمجتمع المدني.

  • هيمنة العناصر الناطقة بلهجة القبائل في بعض أقسامها، وهو ما يراه بعض الناشطين من مناطق مزابية وشاوية وتارقية إقصاءً غير مباشر لبقية المكونات.

في المقابل:

يرى بعض المراقبين والموظفين فيها أن إنشاء المحافظة كان خطوة متقدمة في مسار الاعتراف بالأمازيغية كبعد أصيل في هوية الجزائر، وتعدّ المؤسسة – رغم النقائص – رافعة مؤسساتية ضرورية في انتظار أن تتحول إلى هيئة أكثر فاعلية وتوزيعًا عادلاً للموارد والتخصصات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *