حدث في مثل هذا اليوم 29 مايو 2014، اغتيل المناضل النقابي الأمازيغي كريم لشقر، أصيل مدينة الحسيمة، من مواليد سنة 1976، وعضو نقابة الصيادين البحريين بالحسيمة، وعضو سابق في الحزب اليساري الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
ينتمي كريم لعائلة نضالية، حيث أن شقيقه محمد لشقر، السجين السياسي السابق، كان قد خاض تجربة نضالية لينينية ماركسية، وقد اغتيل هو الآخر سنة 1995 (مر ذكره في مناسبة سابقة).
تفاصيل حادثة الاغتيال:
أثارت قضية اغتيال كريم لشقر الرأي العام المحلي والدولي، وطالبت عدة منظمات حقوقية بفتح تحقيق جدي وشفاف للكشف عن ظروف مقتله، خاصة مع تزايد الشهادات التي تؤكد تعرضه للتعذيب.
وفق شهادة أحد شهود العيان:
“حوالي الساعة الثالثة فجرًا من يوم 27 مايو 2014، أوقفت الشرطة في سد أمني دائم بمنطقة بوجيبار، على مدخل مدينة الحسيمة، سيارة خفيفة من نوع داسيا على متنها أربعة أشخاص. وأثناء مطالبة رجال الأمن بالوثائق، نزل شخص من المقعد الخلفي ودخل في مشادة كلامية معهم، لم يكن سوى الضحية كريم لشقر، الذي لم يستسغ – على ما يبدو – السلوك الروتيني المهين الذي يُعامل به حتى المعروفون من أبناء المدينة”.
من هناك، تم اقتاده وتعذيبه، ثم رُمي به في مستشفى الحسيمة وهو في حالة حرجة، ليفارق الحياة بعد أيام. بينما أصرت السلطات على نفي تورطها في الحادث.
ردود الفعل:
خرجت جنازة مهيبة لتشييعه، وشارك فيها المئات من أبناء الحسيمة والريف. ورغم الغضب الشعبي والاحتجاجات الحقوقية، لم يتم البت في قضيته حتى اليوم، لتُضاف إلى قائمة القضايا المسكوت عنها في شمال المغرب.
يظل كريم لشقر رمزًا من رموز النضال النقابي والحقوقي الأمازيغي، ومن الأسماء التي لم تنكسر في وجه السلطة، ودفع حياته ثمنًا لمواقفه الجريئة.