استشهاد جهلان بن يوسف

حدث في مثل هذا اليوم 8 يونيو 1931، استُشهد المناضل المژابي جهلان بن يوسف، أحد أعمدة الدعم المدني للثورة الجزائرية، والذي قدّم نفسه وماله وسمعته في سبيل تحرير الوطن من الاستعمار الفرنسي.

جهلان بن يوسف، التاجر المعروف من وادي مژاب، لم يكن مجرد بائع أو تاجر عادي، بل كان متجره مأوى سريًا للفدائيين والمجاهدين، يقدم لهم المأكل والمأوى، ويوصل الرسائل ويوزع المنشورات، ويُسهم في تمويل العمليات الثورية بماله دون تردد. وبسبب هذا الدعم العلني والخفي، تم اعتقاله يوم 8 مايو 1957م، وتعرض لتعذيب شديد واستنطاق قاسٍ، قبل أن يُزج به في السجن لمدة ثمانية أشهر.

وفي خطوة انتقامية، نُقل إلى ثكنة “لاردوت” بتيارت، وهناك أُعدم رميًا بالرصاص مع اثنين من الفدائيين، أحدهم كان الشاعر علي معاشي، في 8 يونيو 1958. لم يكتف المستعمر بذلك، بل عُلّقت جثثهم على شجرة في الساحة العمومية لمدة يومين، وتم إجبار المواطنين على المرور من هناك ومشاهدة المشهد في محاولة لبثّ الرعب وكسر الروح الثورية.

عرف الشهيد كذلك بمبادرته الاجتماعية الجريئة، حيث كان من أوائل الداعين إلى جعل يوم الجمعة عيدًا وعطلة رسمية للمسلمين، وقد لقيت دعوته تجاوبًا واسعًا بين التجار والمواطنين، الذين أغلقوا محالهم التجارية تضامنًا معه لفترة زمنية، في تحدٍّ مباشر لسلطات الاحتلال.

جهلان بن يوسف هو مثال للثائر الصامت، الذي قدّم كل شيء بصمت وكرامة، وساهم من موقعه كتاجر ومواطن في دعم الكفاح الوطني، فخلّد اسمه في ذاكرة المقاومة، وارتقى شهيدًا في ساحات المجد.

One thought to “استشهاد جهلان بن يوسف”

  1. انا من بلدته .رحمه الله رحمة واسعة شكرا لهذه المعلومات . و اسمه جهلان محمد و لدينا شارع باسمه في مسقط رأسه القرارة غرداية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *