تأسيس الكونغرس العالمي الأمازيغي

حدث في مثل هذا اليوم 1 سبتمبر 1995، تم تأسيس الكونغرس العالمي الأمازيغي (CMA) فعليًا في بلدة سانت روما دي دولان بالقرب من الجمعية الاجتماعية الثقافية تامزغا في فرنسا، على يد مجموعة من المناضلين الأمازيغ المهجرين من بلدانهم، نتيجة لما تعرضوا له من قمع سياسي وثقافي واضطهاد ممنهج في ظل الأنظمة الدكتاتورية التي حكمت دول شمال إفريقيا.

النشأة في المنفى… والصوت من فرنسا

رغم أن النشأة كانت في المنفى، إلا أن هذا التأسيس لم يكن مجرد تجمّع للمغتربين، بل جاء كخطوة واعية ومنظمة تهدف إلى بناء إطار دولي جامع يوحّد نضالات الأمازيغ من تامازغا (من ليبيا شرقًا إلى جزر الكناري غربًا، ومن البحر الأبيض المتوسط إلى مالي والنيجر جنوبًا)، ويكون لسان حالهم في المحافل الدولية.

وقد اختير فرنسا موقعًا رمزيًا واستراتيجيًا في آن، بحكم وجود عدد كبير من المنفيين والمناضلين الأمازيغ فيها، وبحكم هامش الحرية المتاح، مقارنة ببلدانهم الأصلية التي كانت ترزح تحت أنظمة استبدادية.

من التأسيس إلى الإشهار

رغم أن التأسيس الفعلي تم في 1 سبتمبر 1995، إلا أن الإشهار الرسمي للكونغرس وتأطيره الدولي تم في أول مؤتمر عالمي عقده سنة 1997، والذي أصبح لاحقًا موعدًا ثابتًا يجمع مناضلي الأمازيغية من مختلف الأقطار، يطرحون فيه قضاياهم الثقافية، واللغوية، والسياسية، ويحددون خطواتهم المستقبلية.

أهداف الكونغرس:

  • الدفاع عن اللغة والثقافة والهوية الأمازيغية في كل مناطق تامازغا والمهجر.

  • رصد انتهاكات حقوق الأمازيغ ومخاطبة الهيئات الدولية بشأنها.

  • دعم تعليم الأمازيغية والاعتراف بها كلغة رسمية.

  • تقوية الروابط بين أمازيغ الداخل والشتات.

  • تدويل القضية الأمازيغية وتحويلها من قضية محلية إلى قضية حقوقية عالمية.

في الختام:

جاء تأسيس الكونغرس العالمي الأمازيغي في 1995 ردًا على عقود من التهميش والإقصاء، وليكون منصة نضال جماعية ومؤسساتية تناضل من أجل الكرامة والاعتراف، وترفع الصوت الذي طالما حُوصِر في الداخل.
ومن سانت روما إلى كل شبر في تامازغا، أثبت هذا الكيان أن الهوية لا تعرف حدودًا، والصوت الأمازيغي لا يُمكن إسكاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *