المتمزغ غابريل كامبس يخرج كتابه عن الملك ماسينيسا

حدث في مثل هذا اليوم 1 سبتمبر 1960، صدر واحد من أبرز المؤلفات الأكاديمية حول التاريخ الأمازيغي القديم، وهو كتاب “Massinissa ou les débuts de l’Histoire” للباحث والمتمزغ المعروف غابريال كامبس (Gabriel Camps)، وذلك ضمن سلسلة مجلة “ليبيكا – Libyca” المتخصصة في الدراسات الأنثروبولوجية والاجتماعية والتاريخية، الجزء الثامن منها تحديدًا.

عن الكتاب:

يمثل هذا الكتاب، في زمن صدوره، أشمل دراسة أكاديمية عن الملك الأمازيغي ماسينيسا (مساينيسا) ومملكته نوميديا، حيث تناول بالتفصيل:

  • أصول الملك ماسينيسا ونشأته القبلية والسياسية.

  • ظروف تأسيس مملكة نوميديا، أول كيان سياسي موحد في شمال إفريقيا.

  • حروبه الداخلية والخارجية، خصوصًا مع قرطاجة والرومان.

  • نظام الحكم والإدارة والاقتصاد في المملكة.

  • التحولات الاجتماعية والثقافية في عصره، وانعكاسها على الذاكرة الجماعية الأمازيغية.

وقد تُرجم لاحقًا إلى اللغة العربية تحت عنوان “في أصول البربر: مساينيسا أو بدايات التاريخ”، بجهد مشكور من الأستاذ العربي عقون، الذي سنأتي على سيرته لاحقًا.

عن المؤلف: غابريال كامبس (1927–2002)

  • وُلد في بلدة أمسرغين (ولاية وهران، الجزائر).

  • تلقى تعليمه الثانوي في وهران، والجامعي في كلية الآداب بجامعة الجزائر.

  • عمل أستاذًا ومؤطرًا وباحثًا، وتولى عدة مناصب عليا في الجزائر المستقلة، منها:

    • مدير معهد الأبحاث الصحراوية.

    • وأشرف على عدد من المشاريع المتعلقة بالهوية والثقافة الأمازيغية.

عرف كامبس بدفاعه العلمي عن أمازيغية شمال إفريقيا، وبسعيه إلى إبراز البعد الأصيل للهوية الأمازيغية في الحوض المتوسطي، وكان من أبرز المساهمين في تأسيس الدراسات الأمازيغية كفرع علمي مستقل.

أهمية الكتاب:

  • يتكون من 320 صفحة في نسخته الفرنسية الأصلية.

  • أما الترجمة العربية فتوسعت إلى 498 صفحة، مما يبرز ثراء المحتوى وتوسعه.

  • يُعد مرجعًا أساسيًا للباحثين في تاريخ شمال إفريقيا القديم، وخصوصًا أولئك المهتمين ببداية التاريخ المكتوب للمنطقة من منظور أمازيغي غير استعماري.

خلاصة:

كتاب “ماسينيسا أو بدايات التاريخ” ليس مجرد دراسة تاريخية، بل هو تأريخ لهوية، وإعادة اعتبار لأحد أعظم ملوك شمال إفريقيا، في وقتٍ كان فيه التاريخ الأمازيغي يُقصى من المناهج والمجالات الأكاديمية.
وهو شهادة على أن صوت تامازغا لا يُمكن طمسه، وأن الذاكرة الأمازيغية وجدت من يدونها وينقلها للأجيال، سواء من داخلها أو من المتضامنين معها أمثال غابريال كامبس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *