زيارة مدينة تيگيدا ن تيسيمت

يحدث في مثل هذا اليوم 2 سبتمبر، ومن كل سنة، يتوافد الآلاف من ئموهاغ (الطوارق) إلى مدينة تيگيدا ن تيسيمت، الواقعة في عمق الصحراء النيجرية، في واحدة من أبرز التقاليد الموسمية ذات الطابع العلاجي والتجاري والاجتماعي، تُعرف بـموسم أكاسا، الذي يشكل محطة شتوية مهمة في حياة القبائل الرحل في الصحراء الكبرى.

موسم أكاسا: بين الملح والعافية

تشهد المدينة، منذ القدم، في هذا الوقت من السنة:

  • زيارة جماعية للعلاج بـالملح الطبيعي الموجود في مناجم تيگيدا، حيث يُعتقد أن مياهه وأجواؤه المالحة تشفي من أمراض المفاصل والجلد والروماتيزم.

  • علاج الحيوانات أيضًا، خاصة الجمال، حيث تُغسل أو تُترك لترتاح في البرك المالحة لما لها من فوائد علاجية معروفة لدى الطوارق.

  • الاستفادة من مناجم الملح، التي كانت تُستخرج منها كميات كبيرة كانت تُباع محليًا وإقليميًا، رغم أن التجارة بالملح توقفت منذ عقود لأسباب اقتصادية ومناخية.

الجانب الاجتماعي والتجاري

يُعد هذا الموسم أيضًا فرصة لـ:

  • التعارف والتزاوج وتبادل الأخبار بين القبائل الممتدة من مالي إلى الجزائر والنيجر.

  • تبادل تجاري مهم حيث تُعرض السلع اليدوية، والتمور، والحبوب، والمواشي، وغيرها.

  • إقامة جلسات شعر وغناء تقليدي وسهرات ثقافية، مما يجعل من الموسم ملتقى ثقافيًا بامتياز.

السيطرة القبلية والزراعة

ظلت مدينة تيگيدا ن تيسيمت، تاريخيًا، تحت سيطرة قبيلتي إنجلكويو وإساواغان، وهما من أبرز بطون الطوارق في المنطقة. واستطاعوا عبر القرون:

  • زرع النخيل في الواحات النادرة.

  • واستغلال ينابيع الماء المحلي لزراعة الخضروات والفواكه، في بيئة شديدة القساوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *