ميلاد الشاعر مصطفى كاسي العلواني

حدث في مثل هذا اليوم 3 سبتمبر 1970، وُلد الباحث والكاتب والشاعر الأمازيغي مصطفى كاسي العلواني في مدينة غرداية بوادي مزاب، إحدى الحواضر العريقة في الجنوب الجزائري، والمعروفة بتمسكها العميق بالهوية الإباضية والمزابية الأمازيغية.

النشأة والتعليم:

نشأ مصطفى كاسي العلواني في بيئة محافظة وعلمية، حيث تلقى تعليمه بمدينة غرداية، وتخرج مهندسًا معماريًا، ثم التحق بسلك التدريس ليعمل أستاذًا لمادة الرياضيات، جامعًا بين العلوم الدقيقة والهندسة، والشعر والأدب والتراث، في نموذج فريد يعكس التوازن بين الهوية والمعاصرة.

النضال الثقافي والمعرفي:

كان العلواني ملازمًا للراحل الأستاذ والمناضل عبد الرحمن حواش، أحد رموز النضال الثقافي الأمازيغي في وادي مزاب، وقد تأثر به كثيرًا في مساره الفكري والثقافي، ليُصبح بدوره صوتًا حاملاً للذاكرة الجماعية المزابية.

مساهماته:

  • كتب قصائد شعرية باللغة الأمازيغية المزابية، تم تلحينها وأداؤها من قبل فرق فنية محلية، ساهمت في نشر الرسالة الثقافية داخل وخارج وادي مزاب.

  • له عدة مؤلفات ومطبوعات حول التراث المحلي، من أبرزها:

    • كتاب حول النخلة ودورها في الاقتصاد والبيئة المزابيتين.

    • كتاب عن النسيج التقليدي في آت مزاب.

    • كتاب عن الأمثال الشعبية والألعاب التقليدية، مما يعكس حرصه على توثيق الحياة اليومية والثقافة الشعبية.

  • يُعد من أبرز الهاوين والمشتغلين على توثيق الموروث البصري، حيث يمتلك أرشيفًا ضخمًا من الصور القديمة والنادرة لآهالِ مزاب.

  • كتب مقالات توعوية وثقافية في الصحف الوطنية والمحلية، تناول فيها قضايا الهوية، والتعليم، والتراث، والتحديات المجتمعية.

في الختام:

يمثل مصطفى كاسي العلواني مثالًا يُحتذى به في الجمع بين النجاح المهني والانخراط الثقافي والنضال من أجل الموروث.
هو من أولئك المناضلين الصامتين الذين يعملون بإخلاص في الظل، ويسهمون في حفظ الذاكرة والهوية الأمازيغية من الاندثار، عبر الكتابة، الصورة، والتعليم، والأدب.
رحلة حافلة بالعطاء تستحق التقدير والتوثيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *