حدث في مثل هذا اليوم 3 سبتمبر 2012، تم تعيين عبد المالك سلال (مرّ ذكره) وزيرًا أول للجزائر، خلفًا لأحمد أويحيى، في تغيير حكومي لم يكن مفاجئًا آنذاك، حيث تداول الرجلان مناصب عليا في الدولة الجزائرية لسنوات طويلة.
خلفية التعيين:
جاء تعيين سلال بعد الانتخابات التشريعية التي شهدتها الجزائر في مايو من نفس العام، ضمن إعادة ترتيب داخل النظام السياسي، لم تُغير كثيرًا من قواعد اللعبة الفعلية، بل حافظت على نفس الوجوه ونفس السياسات.
المفارقة:
رغم أن كلا الرجلين من أصول أمازيغية — سلال من منطقة قسنطينة ذات الأصول الشاوية، وأويحيى من تيزي وزو في القبائل — إلا أن سياساتهما ومواقفهما الرسمية كانت غالبًا مناقضة لمطالب الحركة الثقافية الأمازيغية، واعتُبرا في نظر الكثير من النشطاء:
-
أدوات في يد السلطة المركزية لقمع أي حراك أمازيغي.
-
مساهمين في تعطيل الاعتراف الفعلي باللغة والثقافة الأمازيغيتين.
-
رمزين لـالاستعمال الوظيفي للهوية الأمازيغية داخل النظام دون ترجمة حقيقية على الأرض.
إرثهما:
-
عبد المالك سلال سيُعرف لاحقًا بخطاباته المثيرة للجدل، وأسلوبه الخطابي الساخر الذي لم يلق استحسانًا شعبيًا، رغم محاولته لعب دور “الرجل القريب من الشعب”.
-
أما أحمد أويحيى، فقد طُبع اسمه بتاريخ طويل من التضييق على الحريات، وكان له دور مباشر في قمع عدد من المظاهرات الطلابية والاحتجاجات الاجتماعية.
-
انتهى بهما المطاف لاحقًا إلى السجن ضمن قضايا فساد خلال حراك 2019، وهو ما اعتبره كثيرون نهاية رمزية لمنظومة كاملة من الاستبداد والتناقض.