حدث في مثل هذا اليوم 7 سبتمبر 1959، أعلنت جامعة الدول العربية قبول الجزائر كعضو مراقب دائم، وذلك قبل ثلاث سنوات كاملة من استقلالها الرسمي في 1962، في خطوة سياسية رمزية لم تعكس الحقيقة الثقافية واللغوية للبلاد، بل جاءت انسجامًا مع الخطاب القومي العربي السائد آنذاك، والذي كان يسعى إلى احتواء كل دول شمال إفريقيا تحت مظلة “العروبة”، حتى ولو كان ذلك على حساب الهويات الأصلية للسكان، وفي مقدمتها الهوية الأمازيغية.
إقصاء للهوية الأمازيغية:
رغم أن غالبية سكان الجزائر أمازيغ بالأصل واللغة والانتماء الحضاري، لم يُؤخذ هذا المعطى بعين الاعتبار، بل تم تقديم الجزائر منذ البداية للعالم العربي كدولة عربية بحتة، في تجاهل واضح لعمقها الأمازيغي الممتد عبر آلاف السنين.
-
لم تُستشر الشعوب ولا نُوقشت طبيعة الهوية الجزائرية المتعددة، بل فُرضت رؤية أحادية اختزلت البلاد في العروبة فقط.
-
كان انضمام الجزائر كعضو مراقب بمثابة تكريس مبكر لمسار تعريبي قسري، سيتواصل بعد الاستقلال في مؤسسات الدولة والإعلام والتعليم.
بعد الاستقلال:
وعلى إثر استقلال الجزائر، تم ترسيم انضمامها الكامل إلى الجامعة في أغسطس 1962، وواصلت الدولة تبني خطابًا عروبيًا مركزيا، تم فيه تهميش اللغة والثقافة الأمازيغية، بل وقمعها أحيانًا، بحجة الحفاظ على وحدة “الأمة العربية”.