حدث في مثل هذا اليوم 8 سبتمبر 1949، عاد الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة إلى تونس بعد نفي اختياري دام أربع سنوات قضاها متنقلاً بين مصر، ليبيا، والولايات المتحدة، في إطار تحرك دبلوماسي وشخصي واسع النطاق هدف من خلاله إلى كسب دعم دولي للقضية التونسية ضد الاحتلال الفرنسي.
خلفية العودة:
-
غادر بورقيبة تونس نحو مصر سنة 1945 بعد خلافات حادة مع السلطات الاستعمارية الفرنسية، واختار القاهرة مركزًا لتحركاته السياسية، حيث كان يتقاطع هناك المد القومي العربي مع حركات التحرر المغاربية.
-
أقام لفترة في ليبيا، حيث كان يراقب الوضع عن كثب، ثم شرع في جولة دولية واسعة، شملت:
-
الولايات المتحدة
-
الهند
-
إندونيسيا
-
إيطاليا
-
بريطانيا
-
المغرب
-
عودة متكررة إلى القاهرة
-
نشاطه خلال المنفى:
-
قدم مشروع إصلاحات للحكومة الفرنسية، في محاولة لإيجاد مخرج سياسي تفاوضي ينهي الاستعمار.
-
سعى إلى نقل القضية التونسية إلى المنتديات الدولية، لتخرج من الإطار المغاربي الضيق إلى الاهتمام العالمي.
-
نسج علاقات مع عدد من الزعماء والمثقفين والشخصيات التحررية حول العالم، مما أكسبه نفوذًا متزايدًا.
العودة الأولى… ثم النفي القصري مجددًا:
عاد بورقيبة إلى تونس في 2 يناير 1952، ليُعلن من هناك أن “ثقة التونسيين بفرنسا قد انتهت”، وهو ما اعتُبر إعلان قطيعة سياسية صريح مع المستعمر، وشرارة متقدمة نحو انطلاق الثورة التونسية (سوف نأتي على ذكراها لاحقًا).
-
هذا الموقف أدّى إلى سجنه ثم نفيه القصري مجددًا من قِبل سلطات الاحتلال، بعد تصاعد التوتر واندلاع المواجهات المسلحة.
-
كما سيشهد لاحقًا خلافًا عميقًا مع صالح بن يوسف، أحد قادة الحزب الدستوري، ما سيؤدي لاحقًا إلى انقسام الحركة الوطنية.