حدث في مثل هذا اليوم 8 سبتمبر 1944، وُلد علي بن فليس، رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق (2000–2003)، في مدينة باتنة بقلب جبال الأوراس، من أسرة أمازيغية مناضلة، حيث كان والده أحد المجاهدين الذين استُشهدوا في ساحة القتال ضد الاستعمار الفرنسي، وهو ما طبع شخصيته بالتشبث بالوطنية والانضباط منذ الصغر.
المسار الأكاديمي والمهني:
-
درس الحقوق والاقتصاد، وتحصل على درجة الماجستير في الاقتصاد، وهو تكوين نادر جمع بين القانون والتحليل الاقتصادي.
-
بدأ مسيرته في القضاء، حيث عمل قاضيًا بمحكمة باتنة الابتدائية، قبل أن يُنتخب ضمن منظمة محامي باتنة، ومنها إلى المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الوطني للمحامين، ما منحه سمعة قانونية رصينة.
في الحكومة:
-
عُيّن وزيرًا للعدل، وشغل هذا المنصب في أربع حكومات متتالية، حيث كان محسوبًا على التيار المحافظ والمؤسساتي، وشارك في إعادة هيكلة الجهاز القضائي.
-
تولى بعدها رئاسة الحكومة في فترة حساسة من تاريخ الجزائر، وكان يُنظر إليه كأحد العقلاء التقنيين في منظومة الحكم، لا كرجل سلطة شعبوي.
الانسحاب من السياسة والعودة:
-
انسحب من المشهد السياسي سنة 2004، عقب الفضيحة المدوية لتزوير الانتخابات الرئاسية، التي ترشح فيها ضد عبد العزيز بوتفليقة.
-
التزم الصمت لفترة طويلة، قبل أن يعود إلى الساحة سنة 2014، بناء على دعوات شعبية ونخبوية، تطالب بوجه بديل للنظام القائم.
-
أسس حزب طلائع الحريات، الذي حاول أن يجمع بين التيار الوطني المحافظ والحقوقي المعتدل، رغم التضييقات الإعلامية والسياسية.