محمد شفيق ينتهي من تأليف المعجم العربي الأمازيغي

حدث في مثل هذا اليوم 12 سبتمبر 1987، أنهى الأستاذ القدير محمد شفيق تأليف المعجم العربي الأمازيغي الموسوعي الضخم، بعد جهد استمر لما يقارب 27 سنة، كان خلالها يخصص ست ساعات يوميًا دون انقطاع لهذا العمل الاستثنائي الذي يُعد حجر الأساس في معاجم اللغة الأمازيغية الحديثة.

المعجم لم يكن ثمرة عمل فردي فحسب، بل جاء بمبادرة علمية تبنتها الأكاديمية المغربية بناءً على تكليف من الملك الحسن الثاني، الذي طلب من الأكاديمية إعداد معجم شامل للألفاظ الأمازيغية المتداولة في الدارجة المغربية، فأبلغته الأخيرة بأن الأستاذ محمد شفيق قد بدأ هذا المشروع منذ عقود، فتم تكليفه رسميًا بإتمام العمل وتولت الأكاديمية تمويل الطباعة والنشر.

جاء المعجم في ثلاثة أجزاء ضخمة، جمعت آلاف الألفاظ الأمازيغية من أقصى تامازغا إلى أقصاها، ويُعد إلى اليوم أشمل وأدق معجم عربي-أمازيغي على الإطلاق. وقد صار مرجعًا لا غنى عنه في كل بحوث ومعاجم اللغة الأمازيغية الحديثة، ويُعد مرجعًا أساسيًا في أعمال التأليف، بما فيها المعجم الإلكتروني الذي عملنا عليه، وكذلك في المعجم الأمازيغي-الإنجليزي الجاري العمل عليه حاليًا.

هذا العمل الجبار يعكس التزام محمد شفيق العميق بهويته الأمازيغية، وقدرته على الدمج بين العمل الأكاديمي الدقيق، والانتماء الصادق للغة والثقافة الأمازيغية، وسيظل المعجم شاهدًا على مسيرة علمية قل نظيرها في مجال التأليف اللغوي الأمازيغي.

ملحوظة: سنعود قريبًا، في مناسبة ذكرى ميلاد الأستاذ محمد شفيق، لتسليط الضوء على مسيرته الفكرية والحضارية الرائدة، كما وعدنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *