حدث في مثل هذا اليوم 13 سبتمبر 2005، أعلنت مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية، وهي مؤسسة كان يُفترض أن تكون غير حكومية، عن رفع الحظر عن تسجيل الأسماء الأمازيغية في سجلات الأحوال المدنية الليبية، وهو الحظر الذي فُرض في إطار القانون رقم 24 لسنة 1371 و.ر (2003) الصادر عن ما كان يُعرف بـ”المؤتمر الشعبي العام” (البرلمان الليبي آنذاك)، والذي منع تسجيل الأسماء غير “عربية”، مستهدفًا بشكل خاص الأسماء الأمازيغية، وسبب معاناة آلاف العائلات الليبية، وحرمان أبنائها من الوثائق الرسمية.
هذا الإعلان جاء كاستجابة متأخرة لضغوط محلية ودولية، وعلى رأسها الضغوط التي مارستها مؤسسة تاوالت الثقافية، التي قادت حملة ثقافية وحقوقية نشطة في المحافل الدولية، شملت مراسلات، تقارير، وندوات، بالتعاون مع جمعيات أمازيغية أخرى، من بينها المؤتمر الليبي للأمازيغية، الذي تأسس في المنفى.
ورغم أن رفع الحظر لم يُفعّل بشكل كامل ولا رسمي في البداية، وظل تطبيقه متفاوتًا بين مكاتب السجل المدني، إلا أن هذا الحدث شكّل سابقة في كسر الهيمنة الفكرية العروبية الإقصائية، وكان من أول الانتصارات الرمزية للحركة الثقافية الأمازيغية الليبية بعد سنوات طويلة من القمع والطمس، وهو ما مهد لاحقًا لمطالب أوسع بالاعتراف بالهوية واللغة الأمازيغية.
خلفية:
-
القانون 24 لسنة 2003 كان أحد أبرز أدوات التعريب القسري في عهد القذافي.
-
مؤسسة تاوالت نشرت في حينها تقارير موثقة، شملت شهادات متضررين وأمثلة من مكاتب السجل المدني.
-
الحدث بقي دون تغطية محلية رسمية واضحة، بل نقلته وسائل إعلام دولية وعبر مواقع التواصل بين النشطاء.
وبذلك، دخل 13 سبتمبر في ذاكرة الحركة الأمازيغية الليبية كيوم من أيام النضال المدني الصامت، حيث أجبر الصوت الحقوقي والثقافي، آلة القمع على التراجع، ولو جزئيًا.