حدث في مثل هذا اليوم 14 سبتمبر 1974، وُلد العداء الأمازيغي العالمي هشام لگروج (أو الكروج)، أحد أساطير رياضة العدو العالمية، وصاحب سلسلة من الإنجازات الأولمبية والتتويجات التاريخية التي رفعت اسم المغرب وتامازغا عاليًا في المحافل الدولية، وجعلت منه رمزًا رياضيًا عالميًا.
وُلد هشام لگروج في مدينة بركان شرق المغرب، لأسرة أمازيغية، حيث تنحدر والدته من منطقة الناظور، ولا تزال أسرته تقيم هناك. منذ صغره، كان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم، لكنه تأثر بشدة بالعداء الأسطوري سعيد عويطة، فنصحته والدته بأن يسلك طريق ألعاب القوى، وهو ما فعله بإصرار وحماسة قلّ نظيرها.
بدأ مشواره في رياضة العدو بسرعة البرق، وتدرج في المنافسات الوطنية والدولية حتى وصل إلى منصة العالمية. غير أن مشواره لم يخلُ من العقبات، ففي أولمبياد أتلانتا سنة 1996، وبينما كان على وشك الظفر بالميدالية الذهبية، تعرض لحادث تصادم مع العداء الأمازيغي الجزائري نورالدين مرسلي، سقط على إثره، وضاعت منه الفرصة. كانت تلك نكسة قاسية، لكنها لم تُثنه عن عزيمته، بل زادته إصرارًا.
وفي أولمبياد أثينا 2004، عاد بقوة ليُتوَّج بالميدالية الذهبية في سباقي 1500 متر و5000 متر، في إنجاز غير مسبوق لعَدّاء من شمال إفريقيا. كما نال ألقابًا عالمية في سيدني وباريس وإدمونتون وجورجتاون ولشبونة، وحقق أرقامًا قياسية لا تزال صامدة في سجلات الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
يشغل هشام لگروج اليوم منصبًا في اللجنة الأولمبية الدولية، ولا يزال مرتبطًا بجذوره الأمازيغية، كما صرّح في مقابلة له مع موقع أريفينو، حيث أكد زياراته المنتظمة للناظور ودعمه للمواهب الرياضية الشابة في الريف وعموم شرق المغرب، خصوصًا في ألعاب القوى.
يُعد هشام لگروج واحدًا من أعظم العدائين في تاريخ البشرية، وأحد ألمع الأسماء الأمازيغية في الحقل الرياضي العالمي، ووسام فخر لتاريخ الرياضة في تامازغا.