حدث في مثل هذا اليوم 15 سبتمبر 2013، تم دفن جثامين مجموعة من معارضي نظام معمر القذافي، الذين كانوا قد شاركوا في المحاولة الانقلابية الجريئة سنة 1984 ضد النظام، والتي سبق أن أشرنا إليها.
هذه المجموعة التي تضم عددًا من المناضلين الأمازيغ وغيرهم من أبناء ليبيا الأحرار، قُتلت بوحشية بعد فشل العملية، ثم أُخفيت جثامينهم في ثلاجات الأجهزة الأمنية لأكثر من 27 عامًا، دون أن يُبلغ ذووهم بأي شيء عن مصيرهم، في إحدى أبشع صور القمع والانتهاكات الإنسانية التي ارتكبها النظام السابق.
وبعد انتصار ثورة 17 فبراير 2011 وسقوط النظام، تم الكشف عن رفاتهم في مقرات أمنية تابعة للنظام، ومن ثم التعرّف عليهم وإعادة جثامينهم إلى ذويهم. وفي هذا اليوم، 15 سبتمبر 2013، أقيمت لهم جنازات مهيبة، وُوروا فيها الثرى كلٌ في مسقط رأسه، وسط مشاعر مختلطة من الحزن والفخر، وحضور واسع من المواطنين الذين جاءوا ليودعوا شهداء الحرية والكرامة بعد أن طال احتجازهم حتى بعد الموت.
يُذكر أن من بين هؤلاء المناضلين عدد من الشباب الأمازيغ الذين شاركوا في الحركة الانقلابية، تأكيدًا على أن النضال الأمازيغي من أجل الحرية لم يكن يومًا بمعزل عن النضال الليبي العام ضد الاستبداد، بل كان دائمًا جزءًا أصيلًا ومركزيًا فيه.
رحم الله الشهداء، وجعل مثواهم الجنة.