حدث في مثل هذا اليوم 16 سبتمبر 1971 ذكرى ميلاد أول إعلامية أمازيغية في ليبيا، النشطة والإعلامية سناء سليمان حنايا المعروفة بلقب المنصوري، وهي من أصول زوارية، وُلدت في مدينة طرابلس حيث نشأت وتعلمت، ودرست في كلية الفنون الجميلة، ما منحها خلفية إبداعية قوية، كونها أيضًا رسامة ونحاتة متمكنة إلى جانب مسيرتها الإعلامية.
سناء المنصوري تعتبر من الرواد في الإعلام الأمازيغي الليبي، وكانت من الأصوات النسائية القليلة التي شقت طريقها بإصرار في زمن كان فيه الحديث عن الأمازيغية من المحرمات، وخاصة في وسائل الإعلام الرسمية. حصلت خلال مسيرتها على عدة جوائز تكريمية، من أبرزها جائزة مهرجان “ئسني ن وورغ” بالمغرب تقديرًا لمجهودها الإعلامي في خدمة الثقافة الأمازيغية.
تميزت سناء بنشاطها الإنساني والنضالي، حيث شاركت في منظمات دولية، وأسهمت في مؤتمرات ومحاضرات حول قضايا الهوية وحقوق الشعوب الأصلية في عواصم أوروبية عدة، إضافة إلى كندا، المغرب، تونس، وليبيا. ولها علاقات نضالية وثيقة مع حركات ثقافية وحقوقية، منها الجمعيات الكردية، وشاركت في تجمعات أمازيغية دولية.
وفي ظل غياب تلفزيون أمازيغي رسمي في ليبيا، دُعيت سناء للمشاركة في برامج وقنوات ليبية مختلفة، لكنها كانت دائمًا تشترط أن يكون حضورها بالأمازيغية، أو عبر برامج تساهم في التعريف باللغة والثقافة الأمازيغية حتى ولو بلغة غير الأمازيغية.
بصمتها الإعلامية والنضالية جعلت منها أيقونة نسائية أمازيغية ليبية، ومصدر إلهام لجيل جديد من الإعلاميات والناشطات الطامحات لإعادة الاعتبار للهوية الأمازيغية في الفضاء العام.