ذكرى إحتلال مدينة مليلية من قبل خوان ألونسو بيريث

حدث في مثل هذا اليوم 17 سبتمبر 1497، احتل خوان ألونسو بيريث دي غوثمان إي دي ريبيرا مدينة مليلية، وضُمّت إثر ذلك إلى مملكة قشتالة الإسبانية، في واحدة من أوائل مراحل الاحتلال الأوروبي للمغرب. مليلية، المدينة الأمازيغية الريفية العريقة، الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، كانت قبل الاحتلال جزءًا من المجال الأمازيغي الريفي المتوسطي، ولها تاريخ طويل في مقاومة الغزاة منذ العهد الفينيقي والروماني وحتى الإسلامي.

ورغم مرور أكثر من خمسة قرون على هذا الاحتلال، لا تزال المدينة خاضعة للاستعمار الإسباني، وتتمتع بحكم ذاتي منذ سنة 1995 ضمن الدولة الإسبانية. ويعيش فيها اليوم سكان يتحدثون الأمازيغية والإسبانية، غير أن سياسات التغيير الديموغرافي التي اتبعتها السلطات الإسبانية، لا سيما في العقود الأخيرة، جعلت الإسبان يشكلون حوالي 65% من سكان المدينة، بينما تقلّصت نسبة الأمازيغ تدريجيًا رغم كونهم السكان الأصليين.

ويُذكر أن مليلية كانت دومًا نقطة تداخل حضاري وصراع استعماري، وورد ذكرها كثيرًا في أدبيات المقاومة والهوية، باعتبارها رمزًا لاستمرار الاستعمار الأوروبي في شمال إفريقيا، إلى جانب مدينة سبتة المحتلة أيضًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *