حدث في مثل هذا اليوم 17 سبتمبر 1976، وُلد الفنان الأمازيغي خالد موسى ساسي نوسي، في مدينة لالوت بجبل نفوسة، وهو من أبرز الأصوات الصادقة والمخلصة في الساحة الفنية الأمازيغية الليبية. اشتهر بإخلاصه اللامحدود للقضية الأمازيغية، وبصدق تعبيره الفني الذي جمع بين النضال والوجدان، وترك رصيدًا موسيقيًا غنيًا بأغاني تحمل في طياتها الهم الوطني والثقافي والعاطفي.
من أشهر أغانيه:
-
أعنيغام أ تمورا نو (أحبك يا أرضي)
-
أيما (يا أمي)
-
ئخافورن (لقد نسونا) – وهي من أكثر الأغاني التي لامست قلوب المستمعين.
سجل ألبومه الأول في مدينة أگادير المغربية، في أستوديو عادل، وكان يتضمن عشر أغاني تتناول قضايا متعددة: حب الوطن، الأم، اللغة والثقافة الأمازيغية، وقد نُفّذ هذا المشروع في ظروف صعبة، حيث كان الغناء بالأمازيغية في ليبيا حينها لا يزال محرّما ومحاطًا بالمخاطر السياسية.
نشأ خالد نوسي في لالوت، وتحصل على ليسانس في علم الاجتماع، وبدأ رحلته مع الموسيقى منذ المرحلة الإعدادية، حيث تعلم العزف على القيثارة بشكل فردي، وكتب ولحن معظم أغانيه بنفسه، متأثرًا بكبار الفنانين الأمازيغ مثل إيدير ووليد ميمون.
كان يسجل أغانيه في فترة التسعينيات بشكل سري، متحديًا المنع والملاحقة، إيمانًا منه برسالة الفن في إحياء الهوية والدفاع عنها، مما جعله يحظى باحترام واسع بين النشطاء والفنانين وكل من عرفه عن قرب.
تحية وفاء للفنان خالد نوسي، الذي لم يطارد الأضواء بل جعل من فنه منارة لهويةٍ كادت أن تُطفأ، وصدح بلغته رغم الظلام.