حدث في مثل هذا اليوم 22 سبتمبر 1955 وقعت واحدة من أعظم معارك ثورة التحرير الجزائرية، وهي معركة الجرف، التي دارت رحاها بين جيش التحرير الوطني الجزائري والجيش الفرنسي الاستعماري، في منطقة الأوراس غرب مدينة تبسة، على مقربة من قلعة الجرف، التي كانت تمثل مركزًا حصينًا واستراتيجيًا للمجاهدين.
بداية المعركة:
حاول الجيش الفرنسي التقدم نحو القلعة، مهاجمًا من ثلاثة محاور:
-
من الشرق
-
من الشمال
-
ومن الجنوب
لكن المجاهدين كانوا في أعلى درجات الجاهزية القتالية، وبفضل معرفتهم بتضاريس المنطقة وعزيمتهم الصلبة، أفشلوا الهجوم الفرنسي في بدايته، وتمكنوا من إعطاب دبابتين وقتل عدد كبير من جنود الفيلق المتقدم.
تطور المعركة:
-
استعرت المواجهة على مدى ثمانية أيام متتالية، تميزت بـ كرّ وفرّ، وقصف جوي فرنسي مكثّف باستخدام الطائرات على مواقع المجاهدين.
-
رغم القصف، صمد المجاهدون وقادوا هجمات مضادة شرسة، أجبرت الجيش الفرنسي على الانسحاب والتراجع، مخلّفًا وراءه خسائر جسيمة.
خسائر المعركة:
-
الجيش الفرنسي:
-
أكثر من 700 قتيل (أو أكثر حسب بعض المصادر)
-
12 دبابة معطوبة
-
كميات ضخمة من العتاد تركت في أرض المعركة
-
-
جيش التحرير الوطني:
-
استشهاد حوالي 120 مجاهدًا
-
استشهاد 50 مدنيًا من أهالي المنطقة
-
-
غنم المجاهدون كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة، ساعدت في تعزيز قدراتهم في المعارك التالية.
قادة المعركة:
من بين القادة البارزين الذين قادوا معركة الجرف:
-
شريط لزهر
-
جيلاني السوفي
-
سي صالح الخنشلي
-
عون عمر
-
ورتاني بشير
-
قتال الوردي
-
فرحي حمة بن عثمان
وقد بلغ عدد المجاهدين في هذه المعركة حوالي 500 مجاهد، بينما بلغ عدد القوات الفرنسية 4000 جندي مدججين بالأسلحة والدبابات والطيران الحربي.
أهمية المعركة:
معركة الجرف كانت من أكبر المعارك التي خاضها جيش التحرير في عامه الأول، وقد أثبتت خلالها الثورة الجزائرية قدرتها على المواجهة العسكرية الجدية، وأعطت دفعة معنوية هائلة للمجاهدين في أنحاء البلاد، وأظهرت أن النصر ممكن رغم قلة العدد والعدة.
هذه المعركة شكلت نقطة تحول نفسية وعسكرية في بدايات الثورة الجزائرية، وعززت من التفاف الشعب حول الثورة، وتؤكد كما في كل مرة، أن إرادة الشعوب لا تُهزم.