إستقلال مالي من المستعمر الفرنسي

حدث في مثل هذا اليوم 22 سبتمبر 1960 نالت دولة مالي استقلالها من الاستعمار الفرنسي، بعد أن بسطت فرنسا نفوذها على منطقة غرب إفريقيا منذ سنة 1904، وشهدت المنطقة مقاومة شرسة من شعوبها، وعلى رأسهم ئموشاغ (الطوارق – الأمازيغ الجنوبيون) الذين خاضوا معارك ضارية للدفاع عن أراضيهم وهويتهم (وقد سبق ذكر هذه المعارك في مناسبات سابقة).

الخلفية التاريخية:

كان اسم الدولة آنذاك عند استقلالها هو جمهورية السودان، وكانت كيانًا فيدراليًا يضم أقاليم متعددة، من بينها إقليم أزواد الأمازيغي شمالًا، وكانت الدولة لفترة قصيرة مندمجة مع السنغال تحت اسم الاتحاد المالي، غير أن السنغال أعلنت انفصالها بعد أشهر فقط من الاستقلال، ليُعاد تشكيل الكيان باسم جمهورية مالي.

التعدد العرقي ومشكلة الاستقرار:

منذ الاستقلال، لم تعرف مالي استقرارًا، بل عانت من:

  • الديكتاتورية في مختلف العهود،

  • الفساد والتسلط السياسي،

  • تهميش بعض المكونات العرقية، وعلى رأسها الطوارق في الشمال.

وقد أدّت هذه السياسات الإقصائية إلى سلسلة من الانتفاضات والثورات الأمازيغية، أبرزها أعوام:

  • 1991

  • 1992

  • 1997

  • 2002

  • وأهمها إعلان الاستقلال عن مالي في سنة 2012، حين أعلن الطوارق في أزواد قيام دولة مستقلة (مر ذكر هذه الأحداث في مناسبات سابقة).

البنية السكانية والدينية:

  • يدين حوالي 90% من سكان مالي بالإسلام.

  • يسكن البلاد أكثر من أربعين إثنية، أبرزها:

    • ئموشاغ (الطوارق): حوالي 25% من السكان، ومعروفون بأنهم أول من أدخل الإسلام للمنطقة.

    • البمبرا (Bambara): يشكّلون حوالي 30% من السكان، ويتمركزون في الوسط والجنوب.

    • باقي السكان موزعون بين عرقيات متعددة مثل السوننكي، الفولاني، السنغاي، والدوجون.

اللغة والهوية:

  • رغم أن الفرنسية هي اللغة الرسمية، إلا أن غالبيّة الشعب لا يتقنها، وتُعدّ لغة مفروضة من الاستعمار.

  • تُستخدم في الحياة الرسمية والإدارية فقط، بينما اللغات المحلية، وعلى رأسها تاماشق وتسونينك وفولفولدي وبمبرا، هي السائدة يوميًا.

الاقتصاد والتاريخ:

  • تعد مالي اليوم من أفقر دول العالم من حيث دخل الفرد.

  • لكن paradoxically، فهي من أغنى الدول الإفريقية من حيث الموارد الطبيعية مثل الذهب، الملح، واليورانيوم.

  • تاريخيًا، كانت مملكة مالي من أغنى وأقوى الممالك الإفريقية، خاصة في القرون الوسطى، بفضل تجارة الملح والذهب عبر الصحراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *