حدث في مثل هذا اليوم 13 نوفمبر 1981 ذكرى وفاة المؤرخ الإباضي الأمازيغي الكبير محمد علي دبوز.
الشيخ محمد علي دبوز من مواليد بريان سنة 1928 وبها نشأ وترعرع وفي مدرسة الفتح درس القرآن علي يد الشيخ صالح بسيسو وانتقل ل القرارة (تيگرارت) وومنها إنتقل لتونس ليتعلم في جامعة الزيتونة ومنها لمعهد ابن خلدون 1942 وبعد ذلك بعام إنتقل ليدرس في القاهرة وقطع المسافة بين تونس العاصمة والقاهرة سيرا علي الأقدام في مدة 29 يوما وبها مكث خمس سنوات ورجع قافلا للجزائر سنة 1948 ليشغل منصب أستاذ وهو يعتبر من أوائل القريجين الجامعيين بالقرارة حيث أستقبل إستقبالا حافلا.
درس في معهد الحياة التاريخ الإسلامي ولكنه لم يصبر كثيرا حتى عكف علي التأليف والكتابة سنة 1951 ووخلف لنا إحدى عشرا كتابا عن تاريخ الجزائر ولعل أشهرها تاريخ المغرب الكبير ولعله من المزابيين الأوائل الواعين بتاريخ الأمازيغ وبالرغم من صداقاته وعلاقاته مع أغلب شيوخ مزاب إلا أنه كان يفرق تفريقا واضحا مابين التاريخ الإسلامي والعربي ولا يخلط الدين بالعروبة وله كتابات دقيقة في تاريخ الأمازيغ ومقاوماتهم حتى قبل الإسلام ومعرفة وإحاطة بحروف التيفيناغ كما هو مبين في كتاباته.
ترك الشيخ دبوز رحمه الله مكتبة غنية بالكتب والمذكرات والوثائق والمخطوطات وسمي مسجدا بإسمه وفتحت مكتبة بلقبه.
من عجائب الصدف أن غدا ذكرى إنتهاءه من تأليف كتابه تاريخ المغرب الكبير وهو منشور ومعاد الطبع من قبل مؤسسة تاوالت الثقافية.
