حدث في مثل هذا اليوم، 14 فبراير سنة 496 ميلادية، أن أقر بابا الفاتيكان الأمازيغي أغيلاس الأول عيد فالنتاين رسميًا في التقويم الكاثوليكي، ليصبح لاحقًا من أشهر الأعياد العالمية.
كان أغيلاس الأول (أو جيلاسيوس الأول) من أصل أمازيغي، وبرز في الكنيسة الكاثوليكية بفضل دوره الكبير في ترسيخ العقيدة المسيحية خلال فترة من الاضطرابات الدينية والسياسية داخل الإمبراطورية الرومانية. تولى البابوية عام 492م، في وقت كان يشهد صراعًا محتدمًا بين روما والكنيسة الشرقية البيزنطية.
من أبرز قراراته التي غيرت مسار التاريخ، إقراره رسميًا لعيد فالنتاين في 14 فبراير 496م، تكريمًا للقديس فالنتاين، الذي يُعتقد أنه استشهد بسبب دعمه للزواج المسيحي في مواجهة القوانين الرومانية الصارمة. ومع مرور الزمن، أصبح هذا العيد رمزًا عالميًا للحب والوفاء، تحتفل به مختلف الشعوب والأديان حول العالم، وليس فقط الكاثوليك.
رغم تأثير أغيلاس الأول الكبير على التاريخ الديني والثقافي، إلا أن اسمه نادرًا ما يُذكر، خصوصًا في المناهج التعليمية المسيطر عليها من الفكر القومي العروبي، حيث يتم تهميش الشخصيات الأمازيغية حتى لو كان لها دور عالمي مؤثر.
في المقابل، نجد اهتمامًا مبالغًا فيه بشخصيات من الجاهلية العربية، مثل عنترة بن شداد والزير سالم، رغم أنهما لم يساهما بشيء في تاريخ العلوم أو الفكر أو الدين، بينما يُغفل ذكر شخصيات مثل البابا الأمازيغي أغيلاس الأول، الذي كان من بين أوائل المؤمنين بالله في شمال إفريقيا قبل الإسلام، والذين ساهموا في بناء الفكر الديني العالمي.
يبقى أغيلاس الأول واحدًا من أكثر الشخصيات الأمازيغية تأثيرًا في التاريخ الكنسي، حيث لم يكن فقط من أوائل من رسخوا عقيدة الكاثوليكية في مواجهة الانشقاقات، لكنه كان أيضًا من المؤثرين في الثقافة المسيحية والاحتفالات الدينية. واليوم، رغم مرور أكثر من 1500 عام، لا يزال العالم يحتفل بقرار اتخذه هذا البابا الأمازيغي، في واحد من أكثر الأعياد انتشارًا عالميًا.