وفاة العقيد أكلي مقران

حدث في مثل هذا اليوم 2 ديسمبر 1972 وفاة العقيد في جيش التحرير الوطني الجزائري أكلي مقران (معروف ب محند أولحاج) قائد الولاية الثالثة في حرب التحرير وعضو مجلس الثورة.
من مواليدبوزقان ولاية تيزي وزو درس الإبتدائة بعين الحمام بقرية ميشلي ولكنه توقف عن الدراسة لمزاولة مهنة الحدادة مع أسرته.
إنضم مبكرا مع حركة إنتصار الحريات الديمقراطية ورأي أفظع المجازر التي إرتكبتها فرنسا في حقه أبناء وطنه، في بدايات إندلاع الثورة تطوع وتواصل مع الثوار بمنطقته سنة 1951 شارك في كل الحروب وكان مرجا مهما للمجاهدين في الخلافات والنزاعات وكان يسمى بأمغار ويعد مرجعا مهما لهم.
كان صديقا مقربا من أيت أحمد وشارك معه في التمرد ضد بومدين وبن بلة إلا أنه وللأسف إلتحق ببودين في آخر ياته وأصبح أحد مستشاريه لحكمة هو يعرفها وتوفي في فرنسا عن سن خمسة وخمسين عاما.

البرشوشي عضو الجمهورية الطرابلسية

حدث في مثل هذا اليوم 16 نوفمبر 1918 سالم بك البرشوشي يعين عضو مجلس شورى في الجمهورية الطرابلسية عن مدينة يفرن.
ولد سالم البرشوشي في مدينة يفرن قرية ديسير (الشقارنة) وبها حفظ القرآن ومباديئ الفقه الإباضي علي يد الشيخ الفقيه سليمان الشماخي، ثم ما لبث أن أرسله والده ليدرس في المدرسة الرشيدية.
كان له مكانة كبيرة في الجهاد ضد الغزو الإيطالي وقبل ذلك مكانة في المجتمع اليفرني إبان الإحتلال التركي للمنطقة، وبعد الغزو الإيطالي رافق الباروني في الكثير من معاركه وأرسله في مأموريات عديدة قام بها في أحسن وجه وبكل صدق وإخلالص كما يذكره الباروني مرات عديدة في مذكراته.
كان قاضيا في مدينة جادو لسنوات عديدة ثم عضو في مجلس الشوري للجمهورية الطرابلسية كما أسلفنا.
توفي رحمه الله ستة 1935 خمس سنوات قبل رفيق دربه وصديقه سليمان باشا الباروني.

استشهاد مليكة خرشي

في مثل هذا اليوم 11 نوفمبر من سنة 1960
استشهدت المجاهدة الجزائرية ، مليكة خرشي . تزعمت حركة الإضراب بالثانوية في 19 مايو سنة 1956 وتعرضت بعد هذه الحركة للمضايقات من طرف الاستعمار ما دفعها للتعهد مع أخوات لها بالالتحاق بالمجاهدين وفعلا تم تشكيل مجموعة من فتيات الثانوية بلغ عددهن 7 فتيات والتحقن بصفوف جيش التحرير في 21 يناير 1957 وكانت، مليكة خرشي الممرضة بنواحي تاكسنة من الولاية الثانية وهي من مواليد المغرب ، بتاريخ 16 سبتمبر 1939 من أسرة جزائرية متواضعة كانت تعيش بالمغرب الأقصى وهي البنت الوحيدة بين ثلاثة إخوة، ثم انتقلت وأسرتها إلى مدينة سطيف قبل اندلاع الثورة، هناك دخلت المدرسة الابتدائية وانتقلت عبر كل مراحل التعليم إلى أن دخلت ثانوية البنات بسطيف ،فكانت من المميزات ومن الأوائل بفضل ذكائها وسرعة بديهيتها في الإجابة فاعتبرت آنذاك صورة مشرفة للبنت الجزائرية بين بنات المعمرين بالثانوية .

وفاة المجاهد ابراهيم بن عيسى زعباطي

في مثل هذا اليوم 01 اكتوبر 2016 توفي المجاهد ابراهيم عيسى زعباطي ببريان ولاية غرداية ، و هو من مواليد 29 نوفمبر من سنة 1935،
و يعتبر عمي براهيم زعباطي من المجاهدين الافذاذ الذين بدلوا النفس و النفيس و فدوا ارواحهم لاجل الجزائر ، له مواقف باسلة ،تشهد عليه و تتمثل في تلبية الواجب لمّا كلفته قيادة الثورة بمهام تقتضي السرية و الإحتراز كنقل السلاح والمجاهدين بسيارته الخاصة و الوثائق المهمة ، و قبل ذلك مارس المسرح في ريعان شبابه مع ثلة من شباب البلدة الغيور ، الذين تشبعوا بالوطنية وهم صغارا بالمدارس الحرة التي كان يسيرها مشائخ الحركة الاصلاحية ، بوادي مزاب وخصوصا مشائخ بريان ممن أسسوا جمعية
رياضية سنة 1948، التي اطرت الشباب رياضيا و ثقافيا اجتماعيا لاجل رعايتهم و توعيتهم وتحصينهم من أفكار المستدمر الفرنسي …. ومن الانشطة الخالدة للجمعية تمثيل رائعة هملت للاديب العالمي وليام شكسبير…..
و المجاهد زعباطي ابراهيم بن عيسى رحمه الله ، بدأ عمله الثوري سنة 1956 بالعاصمة ، وشارك في مظاهرات 11 ديسمبر مع المتظاهرين بكتابته على الجدران اين كان متنقلا ومتواجدا مابين ميسيوني و باب الواد، و بسبب ملاحقته من طرف الإستعمار الفرنسي إختبأ عند منزل عائلة من اصول قبائلية لمدة خمس ايام تاركا المحل الذي كان يعمل به ، و بعد عودته الى ذات المحل وقع سوء تفاهم مع مالك المحل مستفسرا عن سر غيابه فكان سببا لترك العاصمة و العودة الى بلدتة ” بريان ” …حتى يتكتم عن نشاطه الجهادي ،لكن لم ينثن عن مواصلة نضاله فبحث عن كيفية الالتحاق بجماعة الثوار بجبل بوكحيل ، فاتصل بالمجاهد عيسى سعودي ، وبعد ايام ، كلف بنقل الوثائق و الاسلحة وبعض الاغراض بحكم امتلاكه للسيارة ،لتبليغها الى الأمكنة التي حددت له . فكانت كل المهمات ناجحة ، مما خوله ان يكون محل ثقة لدى المسؤولين الثوريين في جبل بوكحيل ، بعد ان جرّبوه في اكثر من موقف فأسندت له مهمات اخرى الى ناحية بوسعادة و الجلفة و احيانا إلى نواحي الجنوب . كما شارك في حرب اكتوبر 1973 ضد اسرائيل بكل شرف بمعية صديقه الحميم المجاهد لعساكر ابراهيم رحمهم الله .
حياة عمي ابراهيم زعباطي حافلة بالنضال .ً..عرف طيل حياته بالتواضع خصوصا انه كان سائق اجرة ( تاكسيور) الى ان اقعده المرض وتوفي رحمه الله .
المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.

ذكرى إستشهاد الفضيل بوعمر الأوجلي

حدث في مثل هذا اليوم 28 مارس 1927، خاض المجاهد الأمازيغي لفضيل بوعمر الأوجلي معركة الرحبة البطولية ضد الغزو الإيطالي في المنطقة الشرقية من ليبيا، وهي إحدى أبرز معاركه، وأكثرها رمزية من حيث حجم القيادة والحنكة العسكرية التي أظهرها، رغم أنها لم تكن المعركة الأولى له في دروب الجهاد.

وُلد لفضيل بوعمر حوالي سنة 1880 في واحة أوجلة، وكان ينتمي لأسرة علمية ودينية عريقة؛ فوالده بوعمر بوحوا كان شيخ زاوية أوجلة، ومجاهدًا قديمًا شارك في معارك الجهاد ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر. نشأ لفضيل متأثرًا بسيرة والده وتاريخ المقاومة، وتعلم فنون القتال منذ صغره، ما أهّله ليكون قياديًا بارزًا، ليس فقط في أوجلة، بل في عموم المنطقة، حيث حظيت كلمته باحترام كبير لدى قبائل الزوية والتبو.

كان لفضيل من أهم المتفاوضين مع الإيطاليين، واشتهر بدوره المحوري في اجتماع سيدي رحومة الذي عُقد قبل ثلاثة أشهر من استشهاده، حيث كان هو من كتب بنود الشروط وتلاها على الحضور، في موقف يكشف عن قوة شخصيته وبلاغته ومكانته السياسية.

قاد عدة معارك بطولية ضد المستعمر، لكنه استشهد في 20 سبتمبر 1929 في إحدى ساحات القتال، بعد أن ضحى بنفسه لإنقاذ أكثر من ثلاثين مجاهدًا من رفاقه، من ضمنهم عمر المختار، بعد أن وقعوا في كمين نُصب لهم من قبل القوات الإيطالية. رغم أن المعركة انتهت لصالح المجاهدين، إلا أن الإيطاليين اعتبروها نصرًا رمزيًا بسبب تمكنهم من قتل لفضيل بوعمر، قائد المقاومة الشجاع.

وتُروى حادثة أليمة عن أن أحد الخونة الليبيين المتعاونين مع الإيطاليين قام بقطع رأسه بعد استشهاده، وقدمه للسلطات الإيطالية في بنغازي، التي كافأته على فعلته الشنيعة، في مشهد يُعبّر عن قسوة الاستعمار وخيانة بعض من باعوا شرف الوطن.

رحم الله لفضيل بوعمر الأوجلي، فارس أوجلة، ومجاهد فزّان، وأحد أشجع رجال المقاومة الأمازيغية الليبية الذين سطروا بدمائهم ملاحم لا تُنسى في تاريخ النضال من أجل الحرية والاستقلال.

إعدام المجاهد خليفة بن عسكر

حدث في مثل هذا اليوم 20 سبتمبر 1922، أعدم الاستعمار الإيطالي المجاهد خليفة بن عسكر، أحد أبرز مقاومي جبل نفوسة، ومن أبناء لالوت (نالوت) الأوفياء، بعد أن تم اختطافه واعتقاله في وقت سابق (وقد أشرنا إلى تلك الحادثة في مناسبة سابقة).

اقتيد الشهيد إلى مكان قرب سوق مدينة الزاوية الساحلية، حيث نُصبت شجرة توت ضخمة، وكان المكان يعجّ بحشودٍ من الضباط الإيطاليين والجنود الليبيين المجندين قسرًا في الجيش الاستعماري. وفي مشهد مهيب قبيل لحظة الإعدام، تقدم إليه أحد الضباط وسأله إن كان يرغب بشيء أخير. فردّ عليه البي خليفة بثبات:
“احضروا لي الدبدابة” (ويقصد آلة الزكرة التقليدية) “ليُعزف لي”.

وفعلًا، استُجيب لطلبه، وعُزف له لحن من الزكرة الأمازيغية النفوسية، ليُشنق بعدها وسط صمت الرجال وذهول الجمع.
هذه الرواية الأليمة نقلها الشيخ علي قنان — أحد معمرّي لالوت — رحمه الله، وهو شاهد عيان على تلك الحادثة التاريخية.

ورغم هذه البطولات النادرة، لم يُكرَّم خليفة بن عسكر بنصب تذكاري، لا في لالوت ولا في غيرها من مناطق جبل نفوسة. شأنه في ذلك شأن الكثير من الأبطال النفوسيين، مثل عمر النامي وغيره، الذين لم تُسمَّ الساحات أو المدارس أو الشوارع بأسمائهم، على عكس ما نالته بعض الشخصيات الأخرى من المجاهدين الليبيين في المناطق المختلفة من البلاد.

ملحوظة هامة:
تم تصحيح تاريخ الإعدام ومكانه بناءً على وثيقة قدّمها أحد أحفاد الشهيد، لتثبيت الحقيقة وتخليد ذكرى هذا البطل بالشكل الذي يليق بتضحياته.

رحم الله الشهيد خليفة بن عسكر، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه حيّة في قلوب كل الأحرار.
ولتبقَ لالوت، كما كانت دومًا، مهبط الأبطال ومهد المقاومة الأمازيغية.

دفن جثمان مجموعة من معارضي القذافي

حدث في مثل هذا اليوم 15 سبتمبر 2013، تم دفن جثامين مجموعة من معارضي نظام معمر القذافي، الذين كانوا قد شاركوا في المحاولة الانقلابية الجريئة سنة 1984 ضد النظام، والتي سبق أن أشرنا إليها.
هذه المجموعة التي تضم عددًا من المناضلين الأمازيغ وغيرهم من أبناء ليبيا الأحرار، قُتلت بوحشية بعد فشل العملية، ثم أُخفيت جثامينهم في ثلاجات الأجهزة الأمنية لأكثر من 27 عامًا، دون أن يُبلغ ذووهم بأي شيء عن مصيرهم، في إحدى أبشع صور القمع والانتهاكات الإنسانية التي ارتكبها النظام السابق.

وبعد انتصار ثورة 17 فبراير 2011 وسقوط النظام، تم الكشف عن رفاتهم في مقرات أمنية تابعة للنظام، ومن ثم التعرّف عليهم وإعادة جثامينهم إلى ذويهم. وفي هذا اليوم، 15 سبتمبر 2013، أقيمت لهم جنازات مهيبة، وُوروا فيها الثرى كلٌ في مسقط رأسه، وسط مشاعر مختلطة من الحزن والفخر، وحضور واسع من المواطنين الذين جاءوا ليودعوا شهداء الحرية والكرامة بعد أن طال احتجازهم حتى بعد الموت.

يُذكر أن من بين هؤلاء المناضلين عدد من الشباب الأمازيغ الذين شاركوا في الحركة الانقلابية، تأكيدًا على أن النضال الأمازيغي من أجل الحرية لم يكن يومًا بمعزل عن النضال الليبي العام ضد الاستبداد، بل كان دائمًا جزءًا أصيلًا ومركزيًا فيه.

رحم الله الشهداء، وجعل مثواهم الجنة.

وفاة المجاهد النفوسي الكبير يوسف خربيش

حدث في مثل هذا اليوم 12 سبتمبر 1940، توفي المجاهد النفوسي الكبير يوسف خربيش، أحد أبرز قادة المقاومة الليبية في جبل نفوسة، والذي وُوري الثرى بمدينة طرابلس، في جنازة حضرها جمع غفير من أهالي الجبل المقيمين في العاصمة، وعدد كبير من أعيان وشيوخ طرابلس وما حولها، لما كان يتمتع به من احترام واسع ومكانة وطنية بارزة.

اشتهر يوسف خربيش خصوصًا في سياق أحداث الفتنة التي أثارها العميل الإيطالي فكيني، والتي بلغت ذروتها عند قتل ابن بوبرنوسة وتعليق جثته على بوابة الرجبان، في محاولة لإثارة الفتنة القبلية في الجبل. على إثر ذلك، حاولت السلطات الإيطالية تعيين فكيني قائم مقام على الجبل، إلا أن هذا التعيين قوبل برفض شعبي واسع في جادو ويفرن تحديدًا، بسبب الشبهات التي أُثيرت حول بعض مواقفه بعد نفي الباروني ووفاة المجاهد ساسي خزام.

لكن من المهم التنويه إلى أن تاريخ يوسف خربيش الجهادي أسبق وأعرق من هذه المرحلة السياسية المتأخرة، فهو من المنخرطين الأوائل في معارك الجهاد، بدءًا من معركة الهاني سنة 1911، ثم في جميع المعارك الكبرى تحت قيادة سليمان باشا الباروني، الذي وثق فيه وأسند له مهام قيادية وتنظيمية عديدة. وقد ذكره الباروني بالثناء في أكثر من مناسبة في مراسلاته وتقاريره.

وبعد نفي الباروني، وانكفاء القيادات الأولى للجهاد، وجد خربيش نفسه في واجهة الأحداث، وقاد صفوفًا من الشباب المجاهدين في مواجهة تحالفات قبلية موالية للمستعمر في فترات التوتر الأهلي، وخاصة في الحرب التي شنتها جادو على الرجبان والزنتان، لإعادة المهجرين من ديارهم.

في العقود التالية، وخصوصًا في عهد النظام السابق، تعرضت سيرة يوسف خربيش لحملة تشويه منظمة من قبل أزلام القومية العروبية داخل النظام مثل أحمد قشاط وأحمد حنيش، الذين سعوا لتشويه رموز الجهاد الأمازيغي والنفوسي، وتحميله ظلماً مسؤولية الأحداث الأهلية، في إطار سياسة إقصاء الذاكرة الجهادية الأصيلة في الجبل.

وبالرغم من هذه الحملات، ظل اسم المجاهد يوسف خربيش محفورًا في ذاكرة جبل نفوسة، رمزًا للثبات والمقاومة، وواحدًا من الذين كتبوا فصولًا مشرقة من تاريخ الجهاد الليبي الحقيقي.

وفاة محمد الحاج سلام أمژيان

حدث في مثل هذا اليوم 9 سبتمبر 1995، توفي أحد كبار رموز المقاومة الريفية المغربية محمد الحاج سلام أمژيان، أحد رفاق عبد الكريم الخطابي والمساهمين البارزين في انتفاضة الريف التي هزّت المغرب بين سنتي 1958 و1959، وكان كذلك من أوائل من واجهوا نظام المخزن بشجاعة في مرحلة ما بعد “الاستقلال”.

بطاقة تعريف:

  • الاسم الكامل: محمد الحاج سلام أمژيان

  • سنة الولادة: أواخر 1926

  • مكان الولادة: قرية آيت بوخلف، قبيلة آيت ورياغل، الريف الأوسط

  • الوفاة: 9 سبتمبر 1995، أوتريخت – هولندا

  • الدفن: مسقط رأسه آيت بوخلف، الحسيمة – المغرب


النشأة والتعليم:

تلقى تعليمه الأولي في كتاتيب الريف وجبالة، ثم واصل دراسته بالمعهد الأصيل (ثانوية الإمام مالك حاليًا) في الحسيمة، قبل أن ينتقل إلى جامع القرويين في فاس، حيث حصل على شهادة العالمية، وهي أعلى الشهادات العلمية التقليدية في المغرب.

عمل في بداية الخمسينيات مدرسًا في منطقة بامحمد، ثم في طنجة وتطوان، وكان في الوقت نفسه ينشط سياسيًا ضد الهيمنة الحزبية للمخزن، خصوصًا حزب الاستقلال، الذي كان يراه امتدادًا للمستعمر.


الانتفاضة والمقاومة:

عُرف أمژيان بموقفه الصلب من سياسة المركز تجاه الريف، خصوصًا تهميش المنطقة والقبضة الأمنية القمعية. وبعد خروجه من السجن عام 1958، بدأ يخطط رفقة رفاقه لانتفاضة شعبية مسلحة، حيث اتخذ من منزله في آيت بوخلف مركزًا للتخطيط والتحرك.

  • انطلقت الانتفاضة في أواخر 1958، لكنها ووجهت بقوة مفرطة بقيادة ولي العهد حينها (الحسن الثاني) والجنرال الكتاني.

  • نتيجة شراسة الحملة، فر أمژيان عبر الجبال إلى مليلية، ثم إلى إسبانيا.


في المنفى:

  • في القاهرة: عمل كاتبًا خاصًا للزعيم عبد الكريم الخطابي، وكان ضمن حلقته الضيقة.

  • في ليبيا: أدار برنامجًا إذاعيًا موجهًا للريفيين، قبل أن يغادرها بسبب خلافات سياسية.

  • في الجزائر: أقام بها 8 سنوات، ناشطًا ضد النظام المغربي.

  • في هولندا: بعد وعكة صحية عام 1995، انتقل إلى مدينة أوتريخت للعلاج، حيث توفي بعد عملية جراحية.

رغم رفض النظام المغربي نقل جثمانه، إلا أن الضغط الشعبي والحقوقي نجح في دفنه في قريته آيت بوخلف، وقد زاره كثير من أبناء الريف ومناضلي القضية الأمازيغية لاحقًا (كُتبت هذه السطور بعد زيارة لقبره عام 2005).


الإرث الفكري:

ترك محمد الحاج سلام أمژيان عدة مؤلفات فكرية وتاريخية، منها:

  • سيرة عبد الكريم الخطابي (من منظور رفيق وقريب)

  • دراسة عن الدولة البورغواطية

  • أبحاث عن مملكة النكور الأمازيغية

  • مقالات عديدة تنتقد النظام المركزي المغربي وتحلل قضايا الريف، الهوية الأمازيغية، والاختلالات التاريخية في المغرب المعاصر.


كلمة أخيرة:

يُعد أمژيان من المناضلين الذين لم يتاجروا بقضاياهم، عاش متواضعًا، منفيًا، معارضًا، حادًا في الحق، وغيورًا على الريف وأمازيغيته. لم يبحث عن المناصب، ولم يسكت عن الظلم، فكان صوته مزعجًا لكل السلطويات.
وقد قال فيه أحد رفاقه:

“كان محمد الحاج سلام أمژيان صوتًا صادقًا من أعماق الجبال، لم يُغره المال ولا السلطة، وكان يعرف أن من يُحِبُّ الريف حقًا يجب أن يدفع الثمن.”

رحمه الله رحمة واسعة.

معركة كدية الصابون

حدث في مثل هذا اليوم 23 أغسطس 1518 فرقة إباضية من بني مزاب بقيادة باحيو بن موسى تلحق الاسبان هزيمة نكراء في كدية الصابون قرب الجزائر العاصمة، كانت الفرقة تتكون من باحيو و أمين المزابيين في الجزائر بكير بن الحاج محمد بن بكير وسبعين من الفدائيين المزابيين والذين اخترقوا الجيش الاسباني متنكرين في جنازة وهمية واضعين الاسلحة في توابيت، ووأرسلوا فدائيين يحرقون مستودع البارود مما أثار في نفوسهم الرعب وقامة الفرقة الفدائية باستخراج السلاح وقتال العدوا في الجبهات، فر القائد الإسباني دون هوقو مع ما بقي من الجنود بعد ان اثخنوا فيهم القتل واحرقت سفنهم ومعداتهم الحربية.
وجب القول ان خير الدين بربروس ( والي الجزائر العثماني من 1518) لما أحس بخطورة الموقف بعد احتلال الإسبان لمنطقة كدية الصابون (منطقة قرب الجزائر العاصمة)، و إحاطة العدو الإسباني بمدينة الجزائر، استدعى مجموعة من الجزائريين ليستشيرهم فتطوع باحمو وفرقة من الفدائيين لاختراق العدو.
باحموا وان كان سوف يأتي في موضعه له باع في قتال الاسبان في عدة جبها وله قصيدة معروفة (مرفقة) عن قتال الاسبان في جزيرة جربة مع فرقة مزابية وأخرى نفوسية بعد هذه الحادثة بسنتين بقيادة أبي يحي السمومي.