صد العدوان عن طرابلس

حدث في مثل هذا اليوم 4 أبريل 2019، وفي اجتماع حاسم ضم القيادات العسكرية الأمازيغية وممثلين عن مؤسسات اجتماعية، قرر أمازيغ جبل نفوسة وزوارة بالإجماع الانخراط في حرب الدفاع عن مدينة طرابلس، ضد الهجوم المفاجئ الذي شنّه خليفة حفتر ومليشياته على العاصمة، في محاولة للسيطرة على السلطة بالقوة.

جاء القرار في لحظة مصيرية من عمر البلاد، حيث مثّل الهجوم على طرابلس تهديدًا مباشرًا للمسار السياسي الهش وللمناطق والمدن التي رفضت منطق الحكم العسكري والانقلابي. فبادر الأمازيغ، بوصفهم قوة وطنية مدافعة عن الحرية والمدنية، إلى التحرك العسكري والدفاعي الفوري، مؤكدين على موقفهم الثابت ضد عودة الحكم الشمولي مهما كانت الواجهة.

وقد سُجّل للمدن الأمازيغية، وعلى رأسها زوارة ونالوت وجادو ويفرن وغيرها، دور بطولي في حماية تخوم طرابلس الغربية والجبلية، والمشاركة في معارك المحاور الأساسية، جنبًا إلى جنب مع القوات المدافعة عن العاصمة.

التضحيات:

بحسب آخر الإحصاءات، فقد قدّم أمازيغ ليبيا أكثر من 130 شهيدًا في هذه المعركة، وهو رقم يعكس ثقل مشاركتهم وحجم تضحياتهم في الدفاع عن العاصمة ومؤسسات الدولة المدنية، ورفض عسكرة الحكم.

هذا الموقف التاريخي أعاد التأكيد على أن الهوية الأمازيغية ليست فقط ثقافية، بل هي أيضًا سياسية ووطنية، وأن الأمازيغ كانوا دائمًا في صف الحرية والكرامة ورفض الاستبداد، كما كانوا في ثورة 17 فبراير، وكما كانوا ضد الاستعمار.

4 أبريل 2019 ليس مجرد تاريخ اشتباك، بل هو تاريخ انحيازٍ للأرض، وللقيم، وللوطن.
رحم الله الشهداء، وخلّد ذكراهم في جبال نفوسة وعلى سواحل زوارة، وبين قلوب كل الأحرار.

رمضان باي حاكم تونس يهاجم مدينة غدامس

حدث في مثل هذا اليوم  23 ديسمبر 1609، شنّ رمضان باي، حاكم تونس، هجومًا على مدينة غدامس التي كانت تتمتع باستقلال ذاتي وترفض دفع الضرائب للأتراك. هذه الواقعة جاءت في سياق سلسلة غزوات تعرضت لها غدامس، إذ غزاها عدة حكام سابقين بسبب موقعها الهام واستقلالها.

استعد أهالي غدامس للمواجهة عبر تنظيم عشائر المدينة إلى ثلاث مجموعات، عملت على ترميم الأسوار وتجهيز البارود، مع تفعيل شبكة من العيون لرصد تحركات جيش رمضان باي. عندما اقترب الجيش من المدينة، أرسل رمضان باي رسالة تهديد إلى الشيخ عمر بن محمد بن خالد بن أبي شينة، الذي رد برسالة تحدٍّ مؤكدة عزم المدينة على الدفاع.

في 27 رمضان 1018 هـ، وصل جيش رمضان باي الذي بلغ قوامه نحو ثلاثة آلاف جندي مزودين بالمدافع. خاض الأهالي معركة شرسة استمرت ثلاثة أيام، حيث واجه الرجال الغزاة على الأسوار، بينما لجأت النساء والأطفال إلى المساجد والشوارع يرفعون المصاحف ويرددون الدعاء.

نجح الجيش الغازي في اقتحام أحد الأسوار والوصول إلى المزارع، حيث قطعوا 500 نخلة، مما أدى إلى تهديد اقتصاد المدينة. أجبر الأهالي على دفع 5000 مثقال من الذهب. استشهد ثلاثون من أهالي غدامس، وقتل 100 من جنود الجيش الغازي، ورجع رمضان باي بجيشه إلى تونس، إلا أنه توفي قبل وصوله.

ذكرى معركة الجويبية

حدث في مثل هذا اليوم 15 ديسمبر 1914 م اندلاع معركة الجويبية وهي منطقة تقع بالقرب من لالوت وهذا بعد ان سيطر الايطاليين علي معظم الجبل حتى لالوت وذلك بعد خسارة الباروني وانهزامه في معركة جندوبة.
جهز المجاهدين بقيادة خليفة بن عسكر للمعركة مبكرا وقام الاستعمار الايطالي باحضار كل تجهيزاته وعتاده ولكنه لم ينتبه لعنصر المباغتة خصوصا أنه كان يجهز لغزو غدامس منطلقا من لالوت.
وكانت المفاجأة بمثابة الصاعقة على العدو فانقض المجاهدون في الصباح الباكر على القافلة وقتلوا قائدهم الإيطالي ثم عادوا أدراجهم إلى قصبة ايجوجن محملين بالغنائم وأشعلوا النيران في الذخائر التي لم يستطيعوا نقلها معهم، ورجع الإيطاليون مذعورين إلى نالوت.
وقد ضيق المجاهدون الخناق على نالوت فاستنجد الإيطاليون بحامية جادو لفك الحصار عنهم فبادر المجاهدون لملاقاتهم وهم قادمون عن طريق الظاهر عبر قرية أولاد محمود إلى الجويبية وأخذوا مواقعهم المناسبة في المكان استعدادا للمعركة.
في صباح اليوم التالي وصلت النجدة الإيطالية بقيادة “نيغرا” إلى الجويبية ففاجأهم المجاهدون كعادتهم بإطلاق النار من كل حدب وصوب بصورة مكثفة وكان لعنصر المباغتة دور كبير في هذه المعركة، حيث تكبد المستعمر الإيطالي خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، واستمرت المعركة إلى المساء بينما فقد المجاهدون ثلاثة شهداء الشريف بن الحاج، وأحمد الأسود، سعيد صالح فيتورة، وكما استولى المجاهدون على ذخائر إيطالية كثيرة.

وبانتهاء المعركة حقق المجاهدون نصراً كبيراً على المستعمر الإيطالي الذي تكبد خسائر فادحة في الأرواح رغم الفارق في العتاد والعدة.

ذكرى استقلال المغرب من الحماية الفرنسية

حدث في مثل هذا اليوم 18 نوفمبر 1956 ذكرى استقلال المغرب من الحماية الفرنسية (مع أن الرواية الرسمية تقول أنها كانت حماية فرنسية وليست إستعمار) ليس هو اليوم الرسمي ولكن اليوم الذي أعلن في ذلك ملك المغرب محمد الخامس ويم توقيع وزير الشؤون الخارجية أحمد بلافريج وكريستيان بينو علي البنود المشتركة.
وجب القول أن الشعب المغربي قدم تضحيات كثيرة لنيل استقلال وهذا مررنا به في عدة مناسبات وخصوصا المناطق النائية والبعيدة عن سلطة المخزن وبالرغم من كل التضحيات والمعارك الملحمية البطولية لم ينل المغرب استقلاله بل زاد هذا في تمكين الإستعمار بسبب غطرسته تفوقه العسكري ومساندة الطابور الخامس له.
يرى الكثيرون أن إستقلال الدول الشال إفريقية مجتمعة لم يكن إلا استقلال صوري ويرون أن لا إستعمار في العالم ترك مستعمرته بالمظاهرات وحدها فهذا وهم وخصوصا استعمار بشراسة الاستعمار الفرنسي.
خلف الاستعمار الفرنسي نخبة من ما يسمى الزعماء الوطنيين وذوي التوجه العروبي أغلبهم والذين أفلحوا فيما لم يفلح به الإستعمار من تهميش الأمازيغ أيما تهميش ومكنوا من إسترجاع السلطان محمد بن يوسف وتعيينه ملكا علي المغرب (محمد الخامس).
ملحوظة : الاستقلال الرسمي، فلم يقع الإعلان عنه إلا في 2 مارس 1956، على هامش مفاوضات باريس

كارلوس الخامس يحتل مدينة تونس

حدث في مثل هذا اليوم 21 يوليو 1535 – إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة كارلوس الخامس يحتل مدينة تونس بتواطؤ من السلطان الحسن بن محمد الحفصي والذي كان قد إستنجد به لجمايته من خير الدين بربروس الذي أرسل أسطولا دحر به الأتراك العثمانيين واستولى على تونس كما سلف وفرض عليها الحماية الإسبانية، وأعيد مولاي الحسن إلى سدة حكمه، كما استنجد بعد ذلك بالإسبان من جديد لقمع ثورة وقعت بمدينة القيروان بوسط البلاد التونسية، غير أن المهاجمين على المدينة انهزموا أمامها واستمر مولاي الحسن في الحكم إلى أن عزله ابنه الأكبر أبو العباس أحمد عام 1543، ومات خلال حصار المهدية عام 1550..

معركة تينيسا

حدث في مثل هذا اليوم 7 مايو 1902، وقعت معركة تينيسا الشهيرة قرب قرية تيت، على بعد حوالي 40 كيلومترًا من تمنغست، بين فرسان الطوارق (إموهاغ) وجيش الاحتلال الفرنسي، في واحدة من أكثر المعارك بطولية ودموية في تاريخ مقاومة الهقار.

خلفية المعركة:

جاءت هذه المعركة كمحاولة فرنسية ثانية للتوغل في أقصى الجنوب الجزائري بعد فشل حملة فلاتيرس سنة 1881، التي تصدى لها الأمنوكال أهيتاغل وأمر بتراجعها، فيما كانت تينيسا سنة 1902 أول معركة يُمنى فيها الطوارق بهزيمة عسكرية فعلية، نتيجة عدم تكافؤ في العدة والعتاد.

شرارة المعركة:

بدأت التحركات الفرنسية بقيادة العقيد كوتينيس، الذي أرسل محمد أق مسيس لجمع المعلومات عن الطوارق ومواقعهم، غير أن الأخير وقع في يد المجاهد بابا أق تماكلاس، الذي كشف نواياه وأخذ منه العتاد والمؤونة، وقال له بشجاعة:
“أخبر الفرنسيين بما فعلته بك”، ثم عاد أدراجه نحو الهقار.

عند علمه بالحادثة، قاد كوتينيس حملة انتقامية انطلقت من عين صالح يوم 23 مارس، مرّت بعدة مناطق منها أدلس، أميدر، تافدست، تاظروك، وتغهوهوت، وصولًا إلى تمنغست يوم 5 مايو، ومنها تحرّك يوم 7 مايو صوب تيت بحثًا عن بابا أق تماكلاس.

مجريات المعركة:

عند وصول القوات الفرنسية إلى تينيسا، هاجمتها فرقة من الطوارق يقودها سيدي محمد أق عثمان، واندلعت المعركة في وادي أمتغ، واستمرت حوالي خمس ساعات، أُصيب خلالها كوتينيس في كتفه، وسقط العديد من الشهداء الطوارق في ميدان الشرف، يقاتلون بالرماح والسيوف ضد البنادق والمدافع الفرنسية الحديثة.

نتائج وتبعات:

  • انهزم الطوارق في المعركة بسبب عدم التكافؤ العسكري، لكنها كانت مقاومة بطولية تسجل بفخر في تاريخ الأهقار.

  • شكّلت معركة تينيسا بداية اختلال ميزان القوى لصالح المستعمر الفرنسي، ما سهل له التوغل والسيطرة على المنطقة تدريجيًا.

  • لكنها أيضًا كشفت شجاعة وصمود الطوارق، وتمسكهم بأرضهم وكرامتهم رغم التفوق العسكري الفرنسي الساحق.

رمزية الحدث:

معركة تينيسا لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل نقطة تحول في مسار المقاومة في الأهقار، جمعت بين بسالة المقاومين ومكر المستعمر، وتُعد من أهم المعارك المنسية في التاريخ الجزائري الجنوبي، ومن الواجب إحياؤها في الذاكرة الجماعية تكريمًا لمن سقطوا شهداء في سبيل الأرض والحرية.

ذكرى إتفاق غدامس

حدث في مثل هذا اليوم 26 نوفمبر 1862 ذكرى إتفاق غدامس، إتفاق بين إيموهاغ والإستعمار الفرنسي علي المسالمة وحسن الجوار ومثل جانب إيموهاغ الشيخ خينوخن والشيخ عثمان بن الهادي.
وجب القول أن فرنسا بعد غزوها للجزائر لم يستتب لها الإستقرار وتعلن الجزائر (الساحل / التل) مستعمرة فرنسية حتى سنة 1848 أي بعد ثمان عشر سنة من الغزو ولكن لم تستقر في الصحراء ولم تخضع ايموهاغ إلا بالحيل والمكائد سنة 1902 (مرت بنا) ومع هذا ضلت المقاومة قائمة.

مدينة إشبيلية في يد ملك قشتالة

حدث في مثل هذا اليوم 21 نوفمبر 1248 ذكرى دخول مدينة إشبيلية كبرى الحواضر الأندلسية في يد ملك مملكة قشتالة فرناندو الثالث.
وجب القول أن ممالك أمازيغية متعددة حكمت إشبيلية وأغلب المؤسسات الكبرى بها كانت من إنشاء الموحدين.

ذكرى إنتفاضة الأوراس (ثورة مستاوا)

حدث في مثل هذا اليوم 11 نوفمبر 1916 ذكرى إنتفاضة الأوراس (تعرف أيضا بثورة مستاوا) ضد المستعمر الفرنسي والتي هاجم فيها المجاهد بن نوي ورفاقه برج عين التوتة وقتلوا فيها نائب عمالة باتنة ورئيس البدية الفرنسيين آنذاك.
إنتقلت روح الإنتفاضة بعد ذلك لمجموعة من قرى مداشر الأوراس من أمثال المتليلي، وبلزما، وبوعريف، وشمال الاوراس وجنوبه.
كان الهدف مهاجمة واجلاء المعمرين من الزارع التي اقيمت على الاراضي الخصبة للمواطنين.
لم تنطفيئ الثورة إلا في 1917 بعدما إرتكب العدو افرنسي أبشع الجرائم ولم يفرق بين كبير وصغير وبين طفل وعجوز.
تغنى عيسى الجرموني عن هذه الثورة بكل حماسة.
ملحوظة : الصورة لا تعبر عن تلك الثورة

نفي جماعي لليبيين من قبل المستعمر الإيطالي

حدث في مثل هذا اليوم 26 أكتوبر 1911 نفي جماعي لليبيين من قبل المستعمر الإيطالي لبعض الجزر الإيطالية وكانت التهجير الأولى مقتصر علي خمسة آلالف ليبي والذين كدسوا في سفن غير معدة لهذا الغرض وتم وضعهم مبدئيا في جزيرة بونزا وتم تحويلهم علي بعض الجزر كأوستيكا وسيشيليا وغيرها.
توفي ما نسبته ثلاثية في المائة منهم بسبب الأمراض والأوبئة ومن عاضش منم إما عاد لليبيا أو إختار حياة جديدة لهم في مدن مختلفة من إيطاليا وأصبحوا جزء من المجتمع الإيطالي إما بالتزاوج أو نحوه.
وجب القول أن جزء كبير منهم لم يعد يعرف عن مصيره شيئ وعدد كبير من هؤلاء المنفيين عاد للوطن بعد غياب طويل ومنهم من أقارب كاتب هذه الأسطر فمنهم من وجد أولاده في سن الزواج بعد أن تركهم رضع ومنهم من لم يتزوج أبدا رغم تقدمه في السن ومنهم لم يدم طويلا بعد عودته لأرض الوطن.