الجمعية الأمازيغية ئمديازن

حدث في مثل هذا اليوم 6 مايو 1986 تأسست الجمعية الأمازيغية إيمذيازن في حرم جامعة باب الزوار بالعاصمة الجزائر، في فترة كانت فيها الهوية الأمازيغية تُواجه حصارًا شديدًا من النظام، وكانت أي محاولة لتنظيم عمل ثقافي أمازيغي تُواجه بالتضييق والمنع، إن لم يكن القمع المباشر.

بدأت الجمعية في الأصل كفرقة ثقافية طلابية تهتم بـالشعر الأمازيغي والفنون المرتبطة بالهوية، لتكون بذلك بذرة النضال الثقافي المنظم في قلب العاصمة. وسرعان ما تحولت إلى منبر هام للدفاع عن اللغة الأمازيغية، حيث نظمت الندوات والمحاضرات والمعارض، وأصدرت العديد من الكتب والدوريات، بل كانت من أوائل الجمعيات التي جمعت بين التوثيق الميداني والعمل الأكاديمي.

ورغم أن الجمعية لم تحصل على اعتراف رسمي في البداية بسبب القوانين التعسفية التي تحظر التنظيمات ذات الطابع الأمازيغي، فإنها واصلت نشاطها السرّي وشبه العلني إلى غاية الانفتاح السياسي في أواخر الثمانينيات.

وبعد إعلان الانفتاح الديمقراطي، تم تأسيس الجمعية رسميًا يوم 24 يوليو 1989، وحصلت على الاعتماد القانوني يوم 31 أكتوبر من نفس العام من طرف مصالح ولاية الجزائر العاصمة.

لقد لعبت إيمذيازن دورًا محوريًا في مسيرة الوعي الأمازيغي، وأسهمت في تخريج جيل من النشطاء والمثقفين والباحثين الذين ساهموا في الدفاع عن اللغة والهوية، خاصة في بيئة حضرية مثل الجزائر العاصمة حيث كانت العربية الفصحى والفرنسية هما السائدتان في المؤسسات.

إنطلاق مهرجان الربيع لالوت الثقافي

حدث في مثل هذا اليوم 5 مايو 2005، انطلق مهرجان الربيع لالوت الثقافي، في واحدة من أولى المبادرات المنظمة لإحياء الثقافة الأمازيغية في جبل نفوسة بعد سنوات طويلة من القمع والتهميش الرسمي. كان هذا المهرجان بمثابة انفراجة ثقافية وشعاع أمل في ظل واقع سياسي خانق، وشارك فيه فنانون ومبدعون وشعراء وفاعلون ثقافيون من مختلف مناطق الجبل.

رغم أن المهرجان ركز على الجانب التراثي أكثر من الحقوقي والسياسي، إلا أن ذلك كان خيارًا حذرًا ومفهومًا في ظل الظروف السياسية آنذاك، ويُحسب للجنة المنظمة أنها أعادت للمجتمع الأمازيغي في لالوت وجواره فضاءً عامًا للتعبير عن هويته، في وقت كان فيه الحديث عن الأمازيغية يواجه التهميش والتشكيك.

حظي المهرجان بإقبال واسع، وتطورت فعالياته عامًا بعد عام، ليشهد في سنة 2012 واحدة من محطاته الرمزية الكبيرة، حيث تم خلاله تدشين أكبر مجسم لحرف ⵣ (ياز) في المنطقة، كرمز للهوية الأمازيغية والصمود.

ورغم توفر مساحة من الحرية النسبية بعد الثورة، فإن المهرجان توقف لاحقًا، في ظل تقلّب الأوضاع الأمنية والسياسية، وغياب الدعم المؤسسي الجاد، وهو ما يشكّل خسارة كبيرة للمشهد الثقافي في جبل نفوسة.

يبقى مهرجان الربيع لالوت علامة فارقة في مسار إعادة بعث الثقافة الأمازيغية الليبية، وتجربة تستحق التقدير، وربما الإحياء من جديد في ظروف أفضل وأكثر استقرارًا.

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

حدث في مثل هذا اليوم 5 مايو 1931، تم تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي حملت شعارًا شهيرًا:
“الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر وطننا”، وهو الشعار الذي اختصر ملامح مشروعها الديني-الثقافي الذي وُلد في سياق الهيمنة الاستعمارية الفرنسية على الجزائر.

أسّس الجمعية الشيخ عبد الحميد بن باديس، وهو من أصول أمازيغية (وقد سبق ذكره)، بمعية مجموعة من الشخصيات المرتبطة بـنادي الترقي، ومن أبرزهم: الطيب العقبي، البشير الإبراهيمي وغيرهم من العلماء الذين تتلمذ معظمهم في جامع الزيتونة بتونس، والمدرسة الخلدونية، وكان بينهم أيضًا علماء إباضيون في بدايات التأسيس.

طبيعة الجمعية وأهدافها:

رغم مكانتها العلمية والدينية، لم تكن الجمعية ذات توجه تحرري أو مقاوم، بل كان هدفها الأساسي الحفاظ على الشعائر الدينية ومحاربة البدع والخرافات، ولم تُعرف بدعوتها إلى الكفاح المسلح ضد الاستعمار، بل اكتفت بالمطالبة بإصلاحات دينية وثقافية مثل:

  • تسهيل أداء الحج

  • بناء المساجد

  • تعميم التعليم الديني

منشورات الجمعية:

أصدرت الجمعية عددًا من الجرائد والمجلات التي شكّلت صوتها الإعلامي والفكري، منها:

  • مجلة الشهاب

  • جريدة البصائر

  • السنة النبوية

  • الشريعة المحمدية

  • الصراط السوي

وقد تميزت هذه الإصدارات بخط تحريري يميل إلى السلفية ذات التأثر الواضح بالوهابية الحجازية، رغم أن الانطلاقة كانت ذات طابع مالكي معتدل.

في المهجر:

كان للجمعية نشاط بين المهاجرين الجزائريين في فرنسا، من خلال المحاضرات والجمعيات الثقافية والمساجد، سعيًا لتثبيت الهوية الدينية في وجه الذوبان في المجتمع الفرنسي.

الانتقادات:

يُؤخذ على الجمعية أنها لم تلتحق يومًا بالمقاومة الوطنية المسلحة ضد الاستعمار، ولم تُدعُ إلى الثورة، بل كانت أقرب إلى حركة إصلاح ديني تربوي منها إلى حركة تحرر وطني، ما جعلها محط انتقاد من بعض رموز الكفاح الوطني والثقافي.

ورغم ذلك، فإن الجمعية لا تزال قائمة إلى يومنا هذا، وتواصل أداء أدوار دينية وثقافية، بعضها تطور مع الزمن، وبعضها ظل محكومًا بإرثها الأول.

تبقى جمعية العلماء المسلمين ظاهرة دينية وثقافية بارزة في تاريخ الجزائر المعاصر، أثرت في الوعي الديني وشكلت إحدى أدوات الحفاظ على الشخصية الجزائرية في وجه فرنسة المجتمع، ولو أنها اكتفت بالإصلاح دون الثورة.

أول نشرة باللغة الأمازيغية في تاريخ ليبيا الحديث

حدث في مثل هذا اليوم 2 مايو 2011، تم بث أول نشرة إخبارية باللغة الأمازيغية في تاريخ ليبيا الحديث عبر قناة ليبيا لكل الأحرار، في خضم أوج الثورة الليبية، لتكون هذه اللحظة علامة فارقة في المسار الإعلامي والثقافي الأمازيغي داخل ليبيا، وترجمة فعلية لنضال طويل خاضه الأمازيغ من أجل الظهور بلغتهم في الإعلام الوطني.

قام بتقديم هذه النشرة التاريخية الأستاذ والإذاعي القدير أزم علي، ابن مدينة لالوت (نالوت) في جبل نفوسة، بصوته الهادئ وأسلوبه الواثق الذي لامس قلوب المشاهدين، فكان صوتًا يعكس نبض الشعب الأمازيغي وهمومه وتطلعاته، في لحظة كانت فيها ليبيا تعيد رسم ملامح هويتها.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد نقاشات عميقة في اللجنة الإعلامية للثوار في الدوحة، شارك فيها المدير التنفيذي للقناة آنذاك الأستاذ طارق القزيري، والناشط الأمازيغي مادغيس أومادي، الذي ساهم بشكل مباشر في إدماج البعد الأمازيغي في الخط التحريري للقناة، رغم تعذره عن الالتحاق الفوري بسبب قرب ولادة ابنه سدرين.

سعى أومادي في المقابل إلى دعم الفريق الأمازيغي بالقناة من الخلف، فقام بترشيح الإعلامي والصحفي محمد ربيع، وأقنع الأستاذ شكري أگمار (الذي كان طالبًا في أمريكا) بالالتحاق، بينما التحقت الإعلامية سناء المنصوري بمبادرة ذاتية، وبدأت تبلور رفقة الفريق أول المواد التمهيدية من إشعارات وأشعار وأغاني مصورة، ثم تبعتها برامج مثل “أبريد ن تاگراولا” وغيرها.

ورغم أن هذه التجربة شكلت فتحًا إعلاميًا غير مسبوق للأمازيغية في الإعلام الرسمي الليبي، فإنها توقفت لاحقًا لأسباب متعددة، أبرزها:

  • ضغوط سياسية قوية تعرضت لها القناة، خاصة من ممثلي مدينتي الزنتان والرجبان، وبعض أعضاء المجلس الانتقالي الذين عارضوا بث الأمازيغية.

  • ضعف الموارد والدعم اللوجستي المتاح للبرامج الأمازيغية، التي كانت تشتغل في ظروف غير مهنية ومتوترة.

  • رفض القناة إدماج إعلاميين جدد رغم الحاجة، ما دفع أومادي للتهديد بالانسحاب، إلا أن استُجيب له بإلحاق راضي غواز كاستثناء.

لقد أثبتت هذه التجربة أن اللغة الأمازيغية ليست عبئًا على الإعلام، بل رافعة تنوع ووسيلة تواصل عميقة مع مكوّن أساسي من مكونات الشعب الليبي. وهي لحظة ستبقى راسخة في الذاكرة الأمازيغية، نقطة تحول أولى في معركة الهوية، ستتبعها محطات أخرى نعرضها تباعًا في مناسباتها.

تأسيس جمعية التراث في وادي مژاب

حدث في مثل هذا اليوم 1 مايو 1989، تأسست جمعية التراث في وادي مژاب، والتي تُعد من أنشط الجمعيات الثقافية والعلمية في المنطقة، وقد خُصص نشاطها للعناية بالموروث الإباضي في جانبيه المادي والمعنوي، وهي من الجمعيات القلائل التي جمعت بين التحقيق العلمي والعمل الميداني والتوثيق، مما منحها مكانة بارزة في الساحة الثقافية الجزائرية والدولية.

جاءت فكرة تأسيس الجمعية مبادرة من الأستاذ الدكتور محمد ناصر، أحد أبرز المفكرين الإباضيين في الجزائر، فوجدت صدى طيبًا لدى الشيخ سعيد بن الحاج شريفي المعروف بـ”عدّون” (سوف نأتي على ترجمته)، وإبراهيم بن الحاج أيوب، وثلة من الغيورين على التراث العلمي والديني لوادي مژاب.

ورغم أن التأسيس الرسمي تم سنة 1989، إلا أن العمل الفعلي للجمعية بدأ منذ يناير 1983، حيث كانت أشبه بـ”نواة علمية سرية” تعمل بصمت وسط ظروف سياسية مغلقة. وقد انتظرت الجماعة الانفتاح الحكومي على العمل الجمعوي لتتمكن من تسجيل الجمعية بشكل رسمي والانطلاق في أنشطتها الواسعة.

من أشهر إنجازات جمعية التراث:

  • معجم أعلام الإباضية، الذي يُعد من أهم المراجع البيوغرافية في المدرسة الإباضية، ويغطي أعلام المذهب في مشارق الأرض ومغاربها.

  • معجم الفقه الإباضي، مرجع فقهي تنظيمي شامل، سهل على الباحثين الوصول إلى تفاصيل دقيقة من فقه المدرسة الإباضية.

  • إصدار دورية الحياة، وهي مجلة علمية متخصصة تنشر أبحاثًا ودراسات في العقيدة، الفقه، الفكر، اللغة، والتاريخ.

  • المساهمة في توثيق المخطوطات ولم شمل الكثير من المتون الإباضية الضائعة أو المجهولة.

  • المشاركة الفاعلة في المعارض العلمية والملتقيات الدولية، مما منحها إشعاعًا واسعًا خارج الجزائر.

لقد مثّلت جمعية التراث بوادي مژاب منارة علمية رصينة، وجسرًا بين التراث الأصيل ومتطلبات البحث المعاصر، وأثبتت أن العمل الثقافي الجاد والمؤسس، مهما كانت ظروفه، قادر على تغيير المشهد العلمي وحفظ الذاكرة الجماعية.

إنشاء حضيرة تاسيلي محمية وطنية

حدث في مثل هذا اليوم 26 يوليو 1972 إنشاء حضيرة تاسيلي محمية وطنية وفي نفس اليوم عام 1982 اليونيسكو تضم حضيرة تاسيلي (طاسيلي)* ضمن الموروث العالمي الذي يجب الحفاظ عليه رسميا والجزائر تقوم بمجهودات كبيرة للحفاظ عليه.

المحمية تشمل الموروث الفني والنقوش الصخرية بالإضافة إلى المحمية البيئية من الأشجار والنباتات كما هو الحال بالنسبة للحيوانات ووجب القول أن أوداد (الوعل البربري) تكاثر بعد هذا القرار وبفضل القائمين على هذه المحمية.

* هي سلسلة جبلية تقع ب ولاية إليزي في الجنوب الشرقي للجزائر.

برنامج “أبارز ن أيت ؤمارگ”

حدث في مثل هذا اليوم، 22 يناير 1960، انطلاق برنامج “أبارز ن أيت ؤمارگ”، الذي يُعد من أشهر البرامج الإذاعية بالأمازيغية في المغرب. كان هذا البرنامج نقطة تحول في المشهد الثقافي والإعلامي الأمازيغي، حيث أتاح مساحة للإبداع الأدبي والشعري، وأثر بعمق في نفوس الشباب آنذاك، رغم التحديات الكبيرة وحالة التقييد الثقافي والسياسي التي كانت تمنع أي نشاط يتعلق بالأمازيغية.

الإعلامي أحمد “أمژال”:

  • الاسم الحقيقي: أحمد إبراهم العسري.
  • كان صحفيًا مثقفًا وإعلاميًا مبدعًا استطاع من خلال برنامجه أن يوثق لأبرز الشعراء والأدباء الأمازيغ في تلك الفترة، ويخلق وعيًا جديدًا حول الثقافة واللغة الأمازيغية، رغم الظروف القاسية والمضايقات.

تأثير البرنامج:

  1. تعزيز الثقافة الأمازيغية: ساهم البرنامج في تسليط الضوء على الأدب والشعر الأمازيغيين، وفي توثيق أعمال مبدعين عانوا من التهميش.
  2. التوعية والتأثير: حمل البرنامج رسائل توعوية شبابية، ليصبح مصدر إلهام ووعي لدى مستمعيه.
  3. التحدي في زمن الصعوبات: أُطلق البرنامج في فترة كان الحديث عن الأمازيغية من المحظورات، مما يجعل خروجه إلى النور إنجازًا مهمًا.

ديوان “أمانار”:

بالإضافة إلى البرنامج، أصدر أحمد “أمژال” أول ديوان مطبوع في المغرب بعنوان “أمانار”، الذي سنتطرق إليه في مناسبة خاصة بإصداره. يعد هذا العمل إضافة مميزة للأدب الأمازيغي، ومثالاً على إبداع هذا الإعلامي والشاعر.

وفاته:

توفي أحمد “أمژال” في 22 مارس 2012، تاركًا إرثًا غنيًا في الإعلام والثقافة الأمازيغية، وذكريات لا تُنسى في قلوب من تأثروا ببرنامجه وأعماله الإبداعية.

نادي الجزيرة الثقافي

تأسس نادي الجزيرة الثقافي في مدينة زوارة في 21 يناير 1948 والذي بدأ التفكير في تأسيسه أربع سنوات قبل ذلك كنادي أدبي وثقافي.
في ديسمبر 1959 تحول اسمه لنادي الجزيرة الرياضي الثقافي الأجتماعي وضم فيه فريق الجزيرة الرياضي الذي نحب ونتابع اليوم، وفي موسم 1961-1962 دخل الفريق عالم المنافسات الرسمية عندما اشترك في (بطولة الدرجة الثانية ) على مستوى المنطقة الغربية وفي الموسم 1968-1969 صعد الفريق الى الدرجة الأولى وبعدها تأسست العاب الكرة الطائرة واليد والسلة والدرجات وألعاب القوى والشطرنج خلافاَ للأنشطة الثقافية المتنوعة وقد تحصل النادي العديد من الكؤوس والقلائد والبطولات في مناسبـــات عدة الى جانب المشاركات الدولية و المحلية في مختلف الألعاب.

ذكرى إنشاء إذاعة صوت العرب

حدث في مثل هذا اليوم 4 يوليو 1953 ذكرى إنشاء إذاعة صوت العرب، التي نشرت الفاشية العروبية بكل علاتها في شمال إفريقيا عموما، وكانت سندا وسببا للإضطرابات السياسية في المنطقة ولطالما خرج على إثر تحريضاتها المظاهرات وحدثت الإنقلابات في المنطقة بكاملها والأخطر والأدهى نشرها للبروبگاندا العروبية النازية بكل أشكالها.

اشتهرت بخطب الحاكم العسكري جمال عبدالناصر الرنانة.
كان قد أسسها محمد عبدالقادر حاتم الذي كان وزيرا للإعلام آنذاك، ومن يتتبع سيرته ويلاحظ مؤلفاته يرى بوضوح التوجه الإشتراكي للرجل وإن كان قد كتب عدة كتب تنحى منحى فلسفي ديني وبإقحام الدين في كل كتاباته وإن كان ذو توجه عروبي إشتراكي على النهج الناصري صرف.