وفاة أبو زكريا الأول

حدث في مثل هذا اليوم 5 أكتوبر 1249 وفاة أبو زكريا الأول مؤسس الدولة الحفصية، وأول ملوكها وهو من الأمازيغ المصامدة من قبيلة هنتاتة التي كانت تسكن شرق الجزائر.
بدأ أبو زكريا حكمه وهو إبن سبعة وعشرين عاما وبالرغم من صغر سنه إلا أن لديه الخبرة في الحكم فقد كان حاكما علي إشبيلية في الأندلس ومن ثم قابس بتونس مما هيأ له الأجواء علي الإنفصال عن الموحدين والتبرء منهم وإقناع أهالي تونس بمبايعته.
كون دولة قوية علي مهابة في البحر الأبيض المتوسط، إشتهر بتعامله بأهلة الخبرة وكثرة الإستشارة وتكريمه للعلماء الالكية بل ينسب له هو فضل الإنتشار الواسع للمالكية علي حساب الإباضية الواسعة الإنتشار آنذاك.
وسع في ملكه من بجاية غربا حتى حدود مصراتة الليبية شرقا وتوسع جنوبا حتى ودان وغات ولم يشمل جبل نفوسة ملكه بالرغم من قربه من الساحل.
إشتهر بسك العملة وإزدهار الإقتصاد والإستقرار والقضاء علي فتن البدو، وكذلك المعاملات التجارية مع أوروبا التي بدأت تزدهر آنذاك، وعرف بكثرة العمارة والبنايات والإصلاحات، وكذلك بنجدته المتكررة لمسلمي الأندلس.

يوسف قاسم لعساكر

حدث في مثل هذا اليوم 4 أكتوبر 1971 ولد الشاعر والإعلامي والمؤلف المبدع يوسف قاسم لعساكر من مواليد مدينة بريان وبها درس ونشأ وهو يشتغل حاليا في الإذاعة المحلية تغردايت، له عدة مساهمات في التراث الوطني ، في المسرح والشعر والموسيقى، مناضل متعدد المواهب كثير الترحال، لا تكاد تجد نشاطا أمازيغيا ، غالبا في الجزائر الا و تجد مشاركة للإستاذ الإعلامي والشاعر لعساكر نصيب فيه. مما لا يعرفه الكثيرون فإن يوسف العساكر قام بمشروع لو قام به غيره لأخذه العمر كاملا لإنجازه وهو ترجمة أبيات إلياذة الجزائر والمتألف من ألف بيت ويزيد لمفدي زكريا وحوله كاملا للأمازيغية (تاصوكايت) وهو قيد التنقيح النهائي لطباعته، ترجم مقاطع للمتنبي ودرويش و نزار وبعض شعراء تحتاج لطبعة وهي في ديوان سماه تيسوقلين اي القصائد المترجمة، كما لديه كتاب الأنطولوجيا المزابية مطبوع.
للأستاذ يوسف لعساكر الكثير من المناشط حتى خارج وطنه فقد قام بمساعدة مذيعي راديو أوال في بداياته وله الكثر من المناشط التي لا يمكننا الحديث عنها جميعا هنا.

وفاة القديس تورتليان

حدث في مثل هذا اليوم 2 أكتوبر 230 وفاة القديس تورتليان لا نعلم الكثثير عن بداياته إلا أنه وولد بقرطاج بتونس اليوم سنة 160 وأنه لم يعتنق المسيحية إلا متأخرا وعرف بمؤلفاته الشهيرة وأنه أول من ألف في المسيحية بشكل موسع وخصوصا الكتب الموضحة والشارحة لمعنى الثالوث معروف بكتاباته عن الدفاع عن المسيحية في مواجهة الهرطقات (وجب القول أن كتبه هذه أعطت صور جيدة عن المجتمع الأمازيغي بطريقة غير مباشرة خصوصا الوثنيين منهم).
ربما أكبر سبب لشهرته صياغته كلمة الثالوث (باللاتينية trinitas) وإعطاء أول شرح للعقيدة. من الأفكار الأخرى التي تظهر في كتاباته “ثلاثة أشخاص أو أقانيم، مادة واحدة” باللغة اللاتينية.
تراجع في نهاية حياته عن الآرائه عند بروز الكثاوليكية والسماح ببمارسة الديانة المسيحية في الأمبراطورية الرومانية فإعتنق مذهب المونتانية ويعتبر البروتستانت الأمريكيون أبهم الروحي ومن أوائل المؤسسين للبروتستانتية.

بشير قاسم يوشع

حدث في مثل هذا اليوم 1 أكتوبر 1994 رحل عن عالمنا الأستاذ القدير والمؤلف العصامي والمناضل بشير قاسم يوشع، أحد أبرز أعلام مدينة غدامس ومؤسس أرشيفها الوثائقي، وواحد من رجالاتها الذين حفظوا ذاكرتها التاريخية والثقافية بكل تفانٍ وإخلاص.

بطاقة تعريفية:

  • الاسم الكامل: بشير قاسم يوشع

  • الميلاد: من أبناء مدينة غدامس العريقة

  • الوفاة: 1 أكتوبر 1994

  • الصفة: باحث ومؤرخ ومؤلف ومؤسس أرشيف غدامس

مسيرته العلمية والنضالية:

رغم بدايته المتواضعة وظروفه الخاصة، لم يتوقف الأستاذ بشير يوشع عن السعي وراء العلم والمعرفة، حيث أكمل دراسته الجامعية ودرجة الماجستير في سن متقدمة، مما يجعله رمزًا للإرادة والكدّ، ودليلًا حيًا على أن العطاء لا يرتبط بالعمر بل بالعزيمة.

أبرز إنجازاته:

  1. أول معجم لغوي غدامسي:

    • أعده منذ سنة 1974 وقدّمه للطباعة،

    • منع من النشر في عهد القذافي بسبب الرقابة السياسية.

    • لم ير النور بعد، إلا أنه يمثل عملًا لغويًا فريدًا يوثق لغة وثقافة غدامس.

  2. كتاب تاريخ غدامس:

    • مؤلف وثائقي غني بالمعلومات التاريخية.

    • استند فيه إلى روايات أهل المدينة، والمخطوطات القديمة.

  3. فهرس وثائق ومخطوطات غدامس:

    • عمل دؤوب في أرشفة التاريخ المحلي للمدينة.

    • يحتوي على فهرسة دقيقة للمخطوطات الأصلية والعائلات والعقود والأوقاف.

  4. كتب عن أعلام غدامس:

    • وثق فيه سير الشخصيات البارزة من المدينة.

    • يُعتبر مرجعًا هامًا لكل من يهتم بتاريخ الجنوب الليبي.

مكانته في المجتمع:

  • وُصف بأنه موسوعة بشرية متحركة عن غدامس.

  • مثّل شعلة من شعلات الوعي الثقافي المحلي.

  • كان عضوًا بارزًا بين وجهاء المدينة وأعيانها.

إرثه وذكراه:

رغم عدم شهرة اسمه خارج الأوساط الثقافية الضيقة، إلا أن ما تركه من أعمال يدل على رجل كبير في عطائه، عميق في تفكيره، أصيل في انتمائه.
وقد ألهمت سيرته أجيالًا من شباب غدامس وطلبتها، خاصةً أن مسيرته التعليمية بدأت متأخرة، لكنها لم تمنعه من أن يخلّد اسمه كأحد أعظم مؤرخي المدينة.

في الختام:

رحم الله الأستاذ بشير قاسم يوشع، الرجل الذي جمع بين العمل البحثي، والتوثيق التاريخي، والانتماء الصادق لمسقط رأسه، مدينة غدامس.

وقد صدق من قال: “الرجال يُعرفون بعطائهم لا بأعمارهم.”