حدث في مثل هذا اليوم 11 ديسمبر 2017 شهدت منطقة القبائل (لقبايل) في الجزائر انتفاضة شعبية واسعة، حيث زحفت المدن والقرى القبائلية مجتمعة نحو تيزي وزو في مظاهرات ضخمة تنديدًا بالعنصرية التي وُجِّهت ضد المنطقة من قِبل بعض أعضاء البرلمان الجزائري، إثر مواقفهم الرافضة لترسيم اللغة الأمازيغية وتهميشها في السياسات الرسمية.
تحوّلت المظاهرات إلى حدث مفصلي في الوعي الأمازيغي المعاصر، إذ خرج الآلاف من الطلبة والمواطنين في مسيرات سلمية حاشدة حملوا فيها الأعلام الأمازيغية ورددوا شعارات تدعو إلى الكرامة، والمساواة، واحترام الهوية الأمازيغية، مطالبين بإنهاء الخطاب العنصري الذي طال أبناء المنطقة.
غير أن السلطات واجهت هذه التحركات بعنفٍ مفرط، فشهد اليوم خروقات خطيرة تمثلت في مواجهات مسلحة ضد متظاهرين عُزّل، أسفرت عن عشرات الجرحى والمعتقلين، مما أثار موجة غضبٍ عارمة داخل الجزائر وخارجها.
وفي خطوة رمزية غير مسبوقة، أقدم الطلبة والناشطون القبائليون على إنزال الأعلام الجزائرية من فوق الجامعات وتعويضها بالأعلام الأمازيغية، في تعبير واضح عن الرفض الشعبي لسياسات الإقصاء والتهميش، ورسالة قوية مفادها أن الأمازيغية ليست لهجة ثانوية بل هوية وطنية أصيلة.
وقد أعادت أحداث 11 ديسمبر 2017 التأكيد على أن شعب القبائل، كما كان عبر التاريخ، يبقى في طليعة المدافعين عن الحرية والعدالة والهوية الأمازيغية، وأن صوتهم لا يمكن إسكاتُه مهما اشتدت أدوات القمع.