إنطلاق مهرجان الربيع لالوت الثقافي

حدث في مثل هذا اليوم 5 مايو 2005، انطلق مهرجان الربيع لالوت الثقافي، في واحدة من أولى المبادرات المنظمة لإحياء الثقافة الأمازيغية في جبل نفوسة بعد سنوات طويلة من القمع والتهميش الرسمي. كان هذا المهرجان بمثابة انفراجة ثقافية وشعاع أمل في ظل واقع سياسي خانق، وشارك فيه فنانون ومبدعون وشعراء وفاعلون ثقافيون من مختلف مناطق الجبل.

رغم أن المهرجان ركز على الجانب التراثي أكثر من الحقوقي والسياسي، إلا أن ذلك كان خيارًا حذرًا ومفهومًا في ظل الظروف السياسية آنذاك، ويُحسب للجنة المنظمة أنها أعادت للمجتمع الأمازيغي في لالوت وجواره فضاءً عامًا للتعبير عن هويته، في وقت كان فيه الحديث عن الأمازيغية يواجه التهميش والتشكيك.

حظي المهرجان بإقبال واسع، وتطورت فعالياته عامًا بعد عام، ليشهد في سنة 2012 واحدة من محطاته الرمزية الكبيرة، حيث تم خلاله تدشين أكبر مجسم لحرف ⵣ (ياز) في المنطقة، كرمز للهوية الأمازيغية والصمود.

ورغم توفر مساحة من الحرية النسبية بعد الثورة، فإن المهرجان توقف لاحقًا، في ظل تقلّب الأوضاع الأمنية والسياسية، وغياب الدعم المؤسسي الجاد، وهو ما يشكّل خسارة كبيرة للمشهد الثقافي في جبل نفوسة.

يبقى مهرجان الربيع لالوت علامة فارقة في مسار إعادة بعث الثقافة الأمازيغية الليبية، وتجربة تستحق التقدير، وربما الإحياء من جديد في ظروف أفضل وأكثر استقرارًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *