حدث في مثل هذا اليوم 9 مايو 1985، وُلِد الفنان الليبي الأمازيغي علي فطيس، صاحب الأغنية الشهيرة “ئمازيغن”، التي أصبحت رمزًا للمقاومة الثقافية وإبراز الهوية الأمازيغية في ليبيا، خاصة خلال فترة طغيان نظام القذافي.
أطلق علي فطيس أول ألبوم له سنة 2008، واستطاع أن يصل بصوته وكلماته إلى قلوب أمازيغ ليبيا، حيث عبّر عن هموم الشعب وثقافته في زمن كان فيه القمع والتهميش هو العنوان الأبرز لكل ما هو أمازيغي. تميّزت أغانيه بالجرأة والعمق، وكانت تُوزّع في الخفاء، وتُتداول بين الأيدي بشكل سري في تلك الفترة، مما جعل منه صوتًا للمقاومة الثقافية، وواحدًا من الأصوات النادرة التي استطاعت أن تعبّر عن الوجدان الأمازيغي من قلب ليبيا.
لم ينقطع علي فطيس عن العطاء، بل استمر في تقديم إسهامات كثيرة من المهجر، حيث يقيم ويبدع موسيقاه التي تجمع بين الأصالة الأمازيغية والحداثة الموسيقية العالمية. وآخر أعماله كان في سنة 2025، حيث أخرج ألبومًا جديدًا وجد شهرة لابأس بها وانتشارًا مبهرًا، وقد تميّز بتنوع موسيقي فريد ينمّي عن قدرة عالية في التنويع والتجديد، مما جذب اهتمام الجمهور الأمازيغي داخل ليبيا وخارجها.
يواصل علي فطيس إبداعاته، ولا يزال حاضرًا في الساحة الأمازيغية الليبية والعالمية، معبّرًا عن صوت الشباب الأمازيغي في النضال والحب والهوية، ومساهمًا في إحياء التراث الأمازيغي ونقله إلى الأجيال الجديدة عبر أعماله الفنية المتميزة.