حدث في مثل هذا اليوم 19 أبريل 2005، تم إطلاق الموقع الأمازيغي الليبي “ليبيا إيمال” بإشراف الأستاذ خالد الغاوي، ليكون من أوائل المنصات الرقمية المتخصصة في الشأن الأمازيغي الليبي، ويُعتبر اليوم وثيقة رقمية شاهدة على بدايات التعبير الأمازيغي الحر على شبكة الإنترنت.
محتوى الموقع وأهدافه
-
تميز الموقع، كما تشير واجهته الأصلية، بـتغطية متعددة الجوانب، شملت:
-
الثقافة الأمازيغية
-
اللغة والهوية
-
التراث والموسيقى
-
القضية السياسية الأمازيغية في ليبيا
-
-
كان يُحدّث بشكل أسبوعي، وهي وتيرة منتظمة نادرة في المواقع المستقلة آنذاك.
-
ما جعله مختلفًا عن مواقع أخرى مثل “تاوالت”، هو انفتاحه الواضح على القضايا السياسية، مما جعله منبرًا مهمًا للحوار والنقاش في وقت كانت فيه مساحة التعبير محدودة جدًا داخل ليبيا.
المساهمون والنشاط
-
شارك في الموقع كتاب من داخل ليبيا ومن الجالية الليبية في المهجر، بما في ذلك أصوات شبابية واعدة وأسماء معروفة لاحقًا في الساحة الثقافية.
-
سمح بتدوين وجهات نظر مختلفة وحرة، بعيدًا عن الوصاية، وساهم في تراكم خطاب أمازيغي أكثر جرأة وواقعية في تلك الفترة.
التوقف ومصيره
-
يبدو أن الموقع توقف كليًا سنة 2012، مع ظهور القنوات الفضائية الأمازيغية الليبية مثل “إبرارن”، حيث لم يُعد يُحدث إلا نادرًا.
-
سُجلت محاولة يتيمة للتحديث سنة 2013، تزامنًا مع انطلاق قناة إبرارن، ثم اختفى الموقع عن الساحة الرقمية.
الجانب التقني
-
حسب ما أفاد السيد فوزي شليبان، وهو أمازيغي قبائلي مقيم في فرنسا آنذاك، فقد ساهم في تصميم الموقع في نسخته الأولى، غير أن هذه المعلومة لم تُؤكد رسميًا من الأستاذ خالد الغاوي، لكنها تتفق مع الأسلوب الفني والتقني الذي ظهر به الموقع في بدايته.
-
واجهة الموقع تغيّرت مرتين خلال نشاطه، ما يعكس جهدًا في التطوير رغم قلة الإمكانيات.
في الختام
يُعد موقع ليبيا إيمال من اللبنات الرقمية الأولى التي حملت همّ الهوية الأمازيغية في الفضاء الليبي الإلكتروني، وكان له دور مهم في كسر الصمت وفتح النقاش السياسي والثقافي، في فترة كانت فيها الكلمات محسوبة، والهوية تُطارد.
ورغم توقفه، فإن ليبيا إيمال تبقى شاهدة على روح المبادرة والتحدي في زمن الصمت، ويستحق أن يُستعاد اليوم كجزء من أرشيف الذاكرة الأمازيغية الرقمية.