ميلاد لاعب ألعاب القوى العالمي إبراهيم جبور

حدث في مثل هذا اليوم 2 أكتوبر 1970 ميلاد لاعب ألعاب القوى العالمي إبراهيم جبور في نواحي الراشيدية بالجنوب الشرقي للمغرب.
إبراهيم جبور متخصص في رياضة العدو مسافة 5000 متر بدأ مسيرته بالمركز السادس في سباق 5000 متر في بطولة العالم لعام 1993، وفاز بالميدالية البرونزية في الألعاب الفرانكوفونية 1994، وميدالية برونزية في 3000 متر في بطولة العالم داخل الصالات 1995. تحصل علي المركز الثاليث في المسابقات الفرنكفونية الدولية سنة 1989 بعد مواطنه سعيد عويطة. وبعد سعيد إسنگار (سوف نأتي علي ذكره) في السنة الموالية لها.

ميلاد الممثلة الأمازيغية سناء موزيان

حدث في مثل هذا اليوم 2 أكتوبر 1981 ميلاد الممثلة والمغنية الأمازيغية الأصل سناء موزيان في الدار البيضاء، غنت في طفولتها كثيرا باللغة الامازيغية والدارجة المغربية وحتى قبل بلوغها الشهرة العالمية. بل ولديها مسرحيات عديدة باللغة الأمازيغية.
يستهويها الغناء باللغة وعلي الطريقة الهندية وكان أول البوم لها باللغتين العربية والهندية سنة 2002 ، ولكن لم تكتسب شهرتها الا بعد زيارتها للقاهرة سنة 2004 حين طلب منها تأدية دور مغنية في فيلم مصري بعنوان الباحثات عن الحرية المثير للجدل.
لها عدة أفلام عالمية والذي نالت به سمعة وشهرة عالمية هو تمثيلها لدور فتاة بكستانية في الفيلم البلجيكي أي أو إس وفيلم ليالي جهنم.
غنت بأغاني قليلة بالامازيغية ولا أعرف لها أي فيلم أمازيغي بالرغم من أن الصحافة تركز علي أصولها الامازيغية
سناء تقيم مع زوجها وإبنها حاليا في بريطانيا.

ميلاد الممثل الكوميدي سعيد الناصري

حدث في مثل هذا اليوم 25 سبتمبر 1960 وُلد الممثل الكوميدي والمخرج المغربي سعيد الناصري في منطقة إيحاحان نواحي تاصورت (الصويرة)، وهو أحد أبرز الوجوه الكوميدية في المغرب منذ التسعينيات حتى اليوم.

رغم شهرته الواسعة كممثل ومخرج ناطق بالدارجة المغربية، لم يكن يُعرف في بداياته بانتماء ثقافي أمازيغي صريح، مما جعل تصريحاته بعد إدراج الأمازيغية في الدستور المغربي مفاجئة للبعض، حيث تحدث علنًا عن أصوله الأمازيغية، وذكر والديه، مما أثار استغراب الكثير من المتابعين الذين لم يلاحظوا في أعماله السابقة أي دلالة واضحة على هذا الانتماء، باستثناء بعض العبارات القصيرة بالشلحة في بعض أعماله.

قدّم سعيد الناصري عددًا كبيرًا من الأفلام والمسلسلات الساخرة، تتفاوت في مستواها الفني، بين ما هو خفيف الظل ومحبوب جماهيريًا، وما هو مثير للجدل من حيث الطرح أو الذوق العام.
من أبرز أعماله المثيرة للنقد فيلمه “عبدو في بلاد الموحدين”، الذي اعتُبر من قِبل عدد من النقاد تشويهًا لتاريخ الدولة الموحدية، ويفتقر للدقة التاريخية والجدية في الطرح.

ورغم ذلك، يبقى سعيد الناصري من أكثر الفنانين شعبية في الساحة الكوميدية المغربية، بفضل أسلوبه البسيط القريب من الناس، وقدرته على ملامسة الواقع الاجتماعي المغربي بلغة ساخرة، وإن كانت لا تخلو من الجدل.

ذكرى ميلاد الأكاديمي والباحث الأمازيغي محمد شفيق

حدث في مثل هذا اليوم 17 سبتمبر 1926، وُلد الأكاديمي والباحث الأمازيغي القدير محمد شفيق في أيت سادّن، إقليم صفرو بولاية فاس، وهو من أبرز الوجوه الفكرية والثقافية في تاريخ الحركة الأمازيغية المعاصرة.

تلقى محمد شفيق تعليمه الأولي في مدرسة أژرو الأمازيغية العريقة، وواصل دراسته حتى نال الإجازة في التاريخ، ليبدأ مسيرته في مجال التدريس، رغم العراقيل التي وضعها في طريقه الاستعمار الفرنسي آنذاك، كما شرح في لقائه مع مادغيس أومادي المنشور على يوتيوب.

ارتقى في سلك التعليم حتى أصبح مفتشًا عامًا، كما حصل على درجة الماجستير في اللغة العربية، واشتغل لاحقًا في الديوان الملكي كـكاتب دولة لدى رئيس الوزراء، ثم مديرًا للكلية الملكية، حيث أشرف على تعليم الملك محمد السادس شخصيًا.

في سنة 2001، عُين أول مدير للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (IRCAM)، تقديرًا لكفاءته ومكانته، لكنه استقال بعد عام واحد فقط، في خطوة اعتبرها كثيرون تعبيرًا عن استقلالية موقفه وعدم رضاه عن التوجه العام للمعهد.

من أبرز إنجازاته الكبرى، تأليف المعجم العربي الأمازيغي الموسوعي، الذي أمضى فيه أكثر من 27 عامًا، ويُعد أضخم وأشمل معجم للّغة الأمازيغية حتى اليوم، وقد استفاد منه العديد من الباحثين والمؤسسات المعجمية، ونال بسببه جائزة الأمير كلاوس الهولندية للعمل الثقافي عن جدارة.

شفيق هو كذلك أحد المؤسسين لجمعية البحث والتبادل الثقافي (AMREC)، وكان دائم الارتباط بالرعيل الأول من المناضلين الأمازيغ، وشارك بفعالية في صياغة وتوقيع البيان الأمازيغي سنة 2000، الذي مهد لـميثاق أگادير التاريخي، وكان له مواقف فكرية حازمة ومبدئية في كل منعطفات النضال الأمازيغي.

كتب مقالات ومحاضرات بالغة الأهمية في الصحف والمجلات، وله مؤلفات كلاسيكية تُعد من مرجعيات الثقافة الأمازيغية المعاصرة.

ملحوظة: لا يمكن حصر فضل ومكانة الأستاذ محمد شفيق في هذه العجالة، ولكن هذا التعريف الموجز يأتي احتفاءً بذكرى ميلاده، وعربون تقدير لعطائه الكبير الذي سيظل منارة لكل من ينشد تحرير الفكر والثقافة الأمازيغية.

ذكرى ميلاد مغنى لقناوة الشهير أمازيغ كاتب

حدث في مثل هذا اليوم 16 سبتمبر 1972، وُلد الفنان أمازيغ كاتب، أحد أبرز رموز موسيقى ڨناوة المعاصرة، وابن الكاتب والمناضل الأمازيغي الشهير كاتب ياسين. وُلد أمازيغ في الجزائر العاصمة لأب أمازيغي من منطقة غير ناطقة بالأمازيغية، وأم فرنسية، وقد تولت والدته تربيته بعد رحيل والده المبكر، إلا أن هذا لم يمنعه من الاعتزاز بهويته الأمازيغية والدفاع عنها من خلال فنه وكلماته ومواقفه.

ورث أمازيغ كاتب عن والده روح التمرد والإبداع والفكر النقدي، وسار على خطاه لكن من خلال الموسيقى لا الأدب. فاختار موسيقى ڨناوة، ذلك الفن الروحي العميق المتجذر في الثقافة المغاربية، ليكون وسيلته في التعبير عن قضاياه، فحوّلها إلى منصة للنضال الثقافي والسياسي، ووسيلة لتعريف العالم بالهوية الأمازيغية والثقافة الجزائرية المتنوعة.

أغانيه لا تحتاج إلى تعريف، فقد اشتهر بلقب “الفنان المتمرد”، وهو لقب لم يُمنح له عبثًا، بل نتيجة لاختياراته الفنية الجريئة وأغانيه الثورية والتحررية التي حملت رسائل قوية عن الحرية، الهوية، الرفض، والانتماء.

ما يميز أمازيغ كاتب أيضًا هو مقدماته العميقة في حفلاته، حيث يشرح للجمهور خلفيات الأغاني، ويتحدث عن الهوية الأمازيغية وضرورة الاعتراف بها، ويتناول قضايا التعدد الثقافي واللغوي، منبهًا إلى أهمية حفظ الذاكرة والانفتاح دون تذويب الذات.

أمازيغ كاتب ليس مجرد مغنٍ، بل صوت حرّ يجمع بين الفن والنضال، بين الأصالة والتجديد، بين تراث ڨناوة وقضية الأمازيغية التي تتنفس في كل أوتار قيتاره وفي كل نبرة من صوته.

وفاة الفنان والملحن الأمازيغي جمال علام

حدث في مثل هذا اليوم 15 يوليو 2018، توفي الفنان والمُلحن الأمازيغي الكبير جمال علام في المهجر بعد معاناة مع المرض، عن عمر ناهز 71 عامًا، تاركًا خلفه مسيرة فنية غنية بالعطاء والإبداع، وذاكرة موسيقية خالدة في قلوب أبناء القبايل وشعوب شمال إفريقيا عامة.

وُلد جمال علام سنة 1946 في مدينة بجايت (بجاية) بمنطقة القبايل، الجزائر، وسط عائلة متشبعة بالثقافة الأمازيغية. منذ صغره، أظهر شغفًا بالموسيقى، فانضم إلى الكونسرفاتوار المحلي حيث تتلمذ على يد الفنان الشيخ صادق البجاوي وتعلم الموسيقى الأندلسية والموسيقى الشعبية العاصمية، مما شكّل مزيجه الفني الخاص لاحقًا.

في عام 1967، سافر إلى فرنسا، حيث عمل في أحد المسارح بمدينة مرسيليا، وهناك تعرف على كبار الفنانين الفرنسيين مثل جورج موستاكي، جورج براسانس، وليو فيري. هذا الاحتكاك أثّر في شخصيته الفنية ووسع آفاقه الموسيقية، وجعله ينخرط في الأوساط الثقافية والفنية بعمق.

عاد إلى الجزائر ليشغل منصب مقدم برامج بالقناة الإذاعية الثالثة، ثم مديرًا فنيًا لنادي La Voûte بالعاصمة، حيث ساهم في جلب كبار الفنانين وتنظيم حفلات حضرها نخبة من المثقفين الجزائريين مثل الرسام محمد إسياخم، والكاتب والفيلسوف كاتب ياسين.

في عام 1973، أصدر ألبومه الأول بعنوان “مارا ديوغال”، والذي عرف نجاحًا واسعًا. تبعته ألبومات أخرى ناجحة مثل “سي سليمان” سنة 1981، و**”وساليمو”** سنة 1985 الذي نال جوائز عالمية. كانت أولى حفلاته الكبرى في قاعة الموقار بالجزائر العاصمة، ومنها انطلقت رحلته نحو الشهرة داخل وخارج الجزائر.

طوال مسيرته، قدّم حفلات في فرنسا، الولايات المتحدة، وإسبانيا ودول أوروبية أخرى، حاملاً صوته الأمازيغي إلى منصات العالم. غنى بالأمازيغية القبائلية أساسًا، إلى جانب بعض الأغاني بالعربية والفرنسية، ولامس في كلماته قضايا الهوية، الحب، الحرية، والهم الإنساني.

تميز جمال علام بمواقفه المبدئية ودعمه للفنانين الشباب، حيث لم يبخل يومًا بخبرته أو إنتاجه لصالح الأصوات الصاعدة. كان فنانًا مثقفًا، يحمل في أغانيه رسائل إنسانية عميقة، ويُعدّ من روّاد الأغنية الأمازيغية الحديثة في الجزائر.

برحيله، فقدت الساحة الفنية أحد أعمدتها، لكن أغانيه الخالدة ستبقى تنبض بالحياة في ذاكرة كل من عشق الفن الأمازيغي الأصيل.

رحم الله جمال علام، وأسكنه فسيح جناته.

وفاة المفكر الإسلامي محمد أركون

حدث في مثل هذا اليوم 14 سبتمبر 2010، توفي أحد أبرز المفكرين الإسلاميين المعاصرين الدكتور محمد أركون، عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد مسيرة فكرية حافلة دامت أكثر من نصف قرن، طبعها التجديد والجرأة في نقد البنى التقليدية للفكر الديني، والسعي نحو عقلنة التراث الإسلامي وإدماجه في عصر الحداثة.

وُلد محمد أركون سنة 1928 في قرية تاوريرت ن ميمون الواقعة في أث يني بمنطقة لقبايل الأمازيغية (شمال الجزائر)، وانتقل لاحقًا مع عائلته إلى مدينة وهران، وهناك التحق بمدرسة “الآباء البيض”، التي شكلت له – بحسب مذكراته – صدمة حضارية عميقة، فتحت له أبوابًا على عالم مغاير قاده لاحقًا إلى الانكباب على دراسة الأدب العربي والفكر والفلسفة، وهو ما سيُحدد مساره الفكري والأكاديمي اللاحق.

رغم انشغاله في حقل الدراسات الإسلامية، لم ينس أركون هويته الأمازيغية، بل كان من المؤسسين للأكاديمية الأمازيغية في باريس سنة 1966، كما انتقد في عدة محاضرات الخطاب العروبي الإقصائي، مؤكدًا على أهمية التعددية الثقافية واللغوية في المغرب الكبير.

تُعد مساهماته الفكرية نقلة نوعية في نقد العقل الإسلامي، وهو أحد أوائل المفكرين الذين طالبوا بإعادة قراءة التراث الديني بعين نقدية حداثية، وقد نادى بـ”تأريخية الفكر” و”تفكيك الأساطير المؤسسة”، ودعا إلى الانتقال من الاجتهاد الفقهي إلى نقد العقل الديني ذاته. هذه الأفكار، الجريئة والجذرية، أثارت انتقادات لاذعة من الأوساط التقليدية والمحافظة، لكنها فتحت آفاقًا واسعة أمام الأجيال الجديدة من الباحثين والمفكرين.

درّس أركون في جامعة السوربون، وكان أستاذ كرسي للفكر الإسلامي فيها، كما عمل باحثًا زائرًا في جامعة برلين، وأستاذًا مساعدًا في قسم الدراسات الإسلامية بلندن، وألقى محاضرات في عدد كبير من جامعات العالم.

من أبرز مؤلفاته:

  • الفكر الإسلامي: نقد واجتهاد

  • من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي

  • تاريخية الفكر العربي الإسلامي

  • الإسلام: الأخلاق والسياسة

  • العلمنة والدين: الإسلام، المسيحية، الغرب

  • قضايا في نقد العقل الديني

  • نزعة الأنسنة في الفكر العربي

  • من فيصل التفرقة إلى فصل المقال

  • الإسلام، أوروبا، الغرب: رهانات المعنى وإرادات الهيمنة
    وغيرها من الكتب التي تُرجمت إلى العديد من اللغات.

حصل على جائزة ابن رشد للفكر الحر سنة 2003، كما نال الدكتوراه الفخرية من عدة جامعات دولية.

توفي محمد أركون في باريس بعد معاناة مع المرض، ودُفن في المغرب تنفيذًا لوصيته. وقد ترك وراءه تراثًا فكريًا ضخمًا، لا يزال يُثير الجدل ويغذّي النقاشات حول تجديد الفكر الإسلامي وعلاقته بالحداثة والعلمانية.

الفنانة الأمازيغية ماليكا دومران تخرج ألبومها الأول

حدث في مثل هذا اليوم 8 سبتمبر 1979، أطلقت الفنانة الأمازيغية ماليكا دومران ألبومها الأول بعنوان “تسوها” (تهاليل أغاني المهد), وهو العمل الذي أكسبها شهرة واسعة وجعل اسمها يُعرف في الساحة الفنية الأمازيغية كصوت نسائي قوي وحامل لقضية وهوية، في وقت كان فيه الغناء الأمازيغي النسائي نادرًا ومحفوفًا بالرفض الاجتماعي.

بداية صعبة… وشغف لا ينكسر:

وُلدت ماليكا دومران سنة 1961 في بلدة تيزي هيبل بمنطقة لقبايل، وسط بيئة تقليدية محافظة لم تكن ترحّب بأن تختار فتاة صغيرة طريق الغناء، خصوصًا أن الغناء عند النساء كان يُنظر إليه نظرة دونية آنذاك.

  • واجهت معارضة شديدة من أسرتها، لكنها أصرت على تحقيق حلمها.

  • شاركت في المسابقة الوطنية للمواهب في الجزائر وهي لا تزال طالبة ثانوية، وفازت فيها بالجائزة الذهبية، وهو ما منحها أول اعتراف رسمي بموهبتها.

بين التمريض والفن:

بعد تخرجها كممرضة، عملت لفترة في المجال الصحي، لكنها كانت تعيش في صراع داخلي بين الواجب الاجتماعي وحب الفن.
وفي لحظة حاسمة، قررت التفرغ الكامل للغناء، وهو قرار كلّفها قطيعة أسرية وآلامًا شخصية، لكنه كان بداية مسيرة فنية جريئة ومسؤولة.

الهجرة إلى فرنسا:

بسبب الضغوط الاجتماعية ومحدودية المساحة المتاحة للفنانات الأمازيغيات في الجزائر آنذاك، اختارت الهجرة إلى فرنسا مع أسرتها، حيث تقيم إلى يومنا هذا، وتواصل نشاطها الفني والثقافي ضمن الجالية الأمازيغية.

حصيلة فنية:

  • بعد ألبوم “تسوها”، أصدرت ثلاثة ألبومات أخرى، ما يجعل رصيدها الفني أربع ألبومات كاملة، تضم أغانٍ ملتزمة تعكس قضايا المرأة، الهوية، والمنفى.

  • لا تزال حتى اليوم تُعد أيقونة نسوية أمازيغية كسرت القيود، ورفعت الصوت النسائي عاليًا بلغتها وهويتها.

وفاة الفنان الأمازيغي بوجمعة العنقيس

حدث في مثل هذا اليوم 2 سبتمبر 2015، توفي الفنان الأمازيغي الكبير بوجمعة العنقيس، أحد رموز الأغنية الجزائرية الحديثة، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز 88 عامًا، مخلفًا وراءه إرثًا فنيًا يتجاوز 300 أغنية مسجلة، وذاكرة لا تُنسى في وجدان الجزائريين.

من هو بوجمعة العنقيس؟

اسمه الحقيقي بوجمعة محمد، وُلد سنة 1927 في نواحي أزفون بمنطقة تيزي وزو، وهي بيئة أمازيغية حاضنة للفن والمقاومة في آن.
لقّب بـ**”العنقيس”**، تيمنًا بالفنان الكبير محمد العنقا، الذي تأثر به كثيرًا، وكان يحلم أن يسير على خطاه، وهو ما تحقق له فعليًا من خلال صوته الحنون وكلماته الصادقة.

بداياته الفنية:

لم تكن بدايته سهلة، إذ رفضت شركات التسجيل، وعلى رأسها فيليبس، تسجيل أعماله، معتبرةً أنها لا تتماشى مع السوق الفني في تلك الفترة. لكن هذا الرفض لم يثنه عن مواصلة طريقه، بل زاد من إصراره على إثبات نفسه.

في زمن الثورة:

مع اندلاع حرب التحرير الجزائرية، انخرط بوجمعة في صفوف المقاومة، وسُجن وعُذب مرات عدة بسبب مواقفه، وعرف مرارة المعتقلات والاستعمار، لكنه خرج أكثر قوة، وغنّى للاستقلال والحرية، وكان من أوائل من أعادوا بناء الأغنية الجزائرية الحديثة بعد الاستقلال.

ثنائي اللغة والجمهور:

غنى بوجمعة بالدارجة الجزائرية وبالأمازيغية، ما أكسبه شعبية واسعة في أوساط الجزائريين من مختلف الأعراق والمناطق. كان صوته يحمل الحنين والحكمة، وغالبًا ما مزج الطابع الشاوي مع القبائلي والجزائري الشعبي في أسلوب فريد وخاص.

رحيله:

دخل المستشفى العسكري إثر مرض عضال ألمّ به، وهناك أسلم الروح يوم 2 سبتمبر 2015، مودعًا جمهوره الذي ظل وفيًا له لعقود.

إرثه:

  • أكثر من 300 أغنية مسجلة.

  • عشرات من القصائد الملحنة ذات الطابع الوطني والعاطفي والاجتماعي.

  • تأثير واضح في أجيال من الفنانين الأمازيغ والجزائريين.

وفاة اللاعب والمدرب الأب جيكو

حدث في مثل هذا اليوم 30 أغسطس 1970، توفي اللاعب والمدرب المغربي الكبير محمد بن الحسن التونسي العفاني، المعروف بلقب الأب جيكو، والذي يُعتبر الأب الروحي لكرة القدم المغربية وأول مدرب مغربي حاصل على شهادة علمية في التدريب، بل وأول وزير للشبيبة والرياضة بعد الاستقلال.

وُلد الأب جيكو سنة 1900 في بلدة إيسافن القريبة من تارودانت، في وسط أمازيغي أصيل من أبوين يتحدثان الأمازيغية، وكان هو نفسه ناطقًا بها. كانت بداياته كلاعب، ثم انتقل إلى عالم التدريب حيث لمع اسمه، وأسّس نادي الوداد البيضاوي وكان له دور محوري في تأسيس البنية الكروية الحديثة في المغرب.

عُرف الأب جيكو بنزاهته وتفانيه وإخلاصه، واشتغل أيضًا في مجال الصحافة الرياضية، وقاد عدة فرق رياضية، وتتلمذ على يديه العديد من نجوم الكرة المغربية. وبالرغم من مكانته الرفيعة، فقد عاش في كفاف، وتوفي فقيرًا، منعزلاً عن الأضواء، ورفض أن يمد يده للمال العام، عكس ما فعله كثيرون من بعده. وكان سخيًا كلما سمحت له حالته المادية، وعُرف بالصدق في المعاملة، مما جعل كل من عرفه يكنّ له الاحترام والتقدير.

لقبه الصحفيون الفرنسيون بـالأب جيكو تشبيهًا له باللاعب الفرنسي الشهير جيكو (Giacco)، وهو اللقب الذي لازمه حتى وفاته، وبقي رمزًا من رموز الرياضة المغربية. رحم الله الأب جيكو، وأسكنه فسيح جناته.